مثال ذلك: اللُّقَطَّة بعد الحول فإنها تُتَمَلَّكُ بجهالة ربِّها، وما لا يُتَمَلَّكُ منها يتصدق به عنه على الصحيح))(١).
٧ - ((من أتلف شيئاً لدفع أذاه له لم يضمنه وإن أتلفه لدفع أذىً به ضمنه)).
من فروعها: ((لو أشرفت السفينة على الغرق فألقى متاع غيره ليخففها ضمنه، ولو سقط عليه متاع غيره، فخشي أن يهلكه، فدفعه فوقع في الماء لم یضمنه))(٢).
فهذه النماذج تُمَثِّلُ الصياغة الرصينة للقواعد مع شيء من الوضوح في العبارات، وبالعكس في الأمثلة الآتية نجد القواعد في عبارات مفصلة مطولة:
((من ثبت له أحد أمرين فإن اختار أحدهما سقط الآخر، وإن أسقط أحدهما أثبت الآخر، وإن امتنع منهما: فإن كان امتناعه ضرراً على غيره استوفى له الحق الأصلي الثابت له إذا كان مالِيّاً، وإن لم يكن حقّاً ثابتاً سقط، وإن كان الحق غَيْرَ مالِيٍّ أُلزم بالاختيار ... ))(٣) إلخ.
((إذا اجتمع للمُضْطَرِّ مُحَرَّمان، كل منهما لا يباح بدون الضرورة وجب تقديم أخَفِّهما مفسدة وأَقلِّهما ضرراً، لأن الزّيادة لا ضرورة إليها فلا يباح))(٤).
وفي بعض المواضع يبدأ القاعدة بصيغة استفهامية للتنبيه على موضع الخلاف فيها، وذكر الوجوه التي تنطبق عليها تلك القاعدة:
على سبيل المثال قال عن القاعدة الثامنة:
((من(٥) قدر على بعض العبادة وعَجَز عن باقيها، هل يلزمه الإِتيان بما قدر عليه منها أم لا؟ هذا على أقسام ... ))(٦) إلخ.
(١) المصدر نفسه: ص ٢٣٧ - ٢٣٨، القاعدة السادسة بعد المائة.
(٢) المصدر نفسه: ص ٣٦، القاعدة السادسة والعشرون.
(٣) المصدر نفسه: ص ٢٤٤ - ٢٤٥، القاعدة العاشرة بعد المائة.
(٤) المصدر نفسه: ص ٢٤٦، القاعدة الثانية عشر بعد المائة.
(٥) هذه العبارة تفصح عن القاعدة المشهورة ((الميسور لا يسقط بالمعسور)).
(٦) المصدر نفسه: ص ١٠، القاعدة الثامنة.