١ - ((العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟))(١). هذه قاعدة خلافية، والترجيح مختلف في الفروع، منها: إذا قال: بعتك ولم يذكر ثمناً، فإن راعينا المعنى انعقد هبة، أو اللفظ، فهو بيع فاسد.
ومنها: لو عقد الإِجارة بلفظ البيع، فقال: بعتك منفعة هذه الدار شهراً، فالأصح: لا ينعقد نظراً إلى اللفظ. وقيل: ينعقد نظراً إلى المعنى(٢).
٢ - ((العبرة بالحال أو بالمآل؟))(٣). ويعبّر عن هذه القاعدة أحياناً بصيغ أخرى مثل قولهم: ((المُشْرف على الزَّوال هل يعطى حكم الزائل؟ أو المُتَوَقَّع هل يُجْعَل کالواقع؟)).
وباعتبار أنها قاعدة خلافية يختلف الترجيح في الفروع بين فقهاء المذهب كما في المثالين المذكورين فيما يلي :
(أ) هل العبرة في مكافأة القصاص بحال الجرح، أو الزهوق؟
(ب) لو حدث في المغصوب نقص يسري إلى التلف، بأن جعل الحنطة هَرِيْسَةً، فهل هو كالتالف، أولا؟ بل يَرُدُّه مع أرش النقص؟ قولان: أصحهما: الأول(٤).
ثم انتقل إلى الباب الرابع وما بعده، وتابع السير حسب المنهج الذي فصَّله في مقدمة الكتاب.
***
(١) المصدر نفسه، ص ١٦٦ .
(٢) المصدر نفسه، ص ١٦٦ - ١٦٧ .
(٣) المصدر نفسه، ص ١٧٨ .
(٤) المصدر نفسه، ص ١٧٨ - ١٨٠.