الكتاب الرابع : في أحكام يكثر دَوَرانُها ويقبح بالفقيه جَهْلُها.
الكتاب الخامس : في نظائر الأبواب التي هي من باب واحد مرتبة على أبواب الفقه.
الكتاب السادس : فيما افترقت فيه الأبواب المتشابهة.
الكتاب السابع : في نظائر شتى.
ويحمل الكتاب طابعاً خاصاً من بين الكتب المطبوعة المشهورة في هذا الفن، ويتميز بسمات وشارات ينبغي أن نشير إليها:
أجاد المؤلف في ترتيب القواعد، ورصَّعها ترصيعاً أنيقاً. ولعله استفاد هذا الجانب من كتاب الإِمام تاج الدين السبكي كما يتبين ذلك عند أدنى موازنة بین الکتابین.
زيَّنَه بالدلائل وتحرّى أن يُصَدِّر كل قاعدة بأصلها من الحديث والأثر. ويكاد الكتاب يكون شامة بين الكتب المطبوعة في هذا الاتجاه. وأرى أن السيوطي اقتفى في ذلك أثر الإِمام المحدث العلائي في كتابه «المجموع المُذْهَب في قواعد المذهب».
تتمثل في الكتاب أمانة المؤلف في نقل النصوص وإحالة القواعد وعزوها إلى المصادر التي اقتبس منها أو نسبتها إلى قائليها، فمثلاً بعد أن ذكر قاعدة بعنوان ((الرُّخَصُ لا تُنَاطُ بالشَّكّ))، ناطها بقوله: ((ذكرها الشيخ تقي الدين السبكي وفرع عليها))(١).
وكذلك بعد أن ذكر قاعدة: ((ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أهونهما بعمومه))، قال: ((ذكرها الرَّافعي وفيها فروع))(٢).
وقد ضمن الكتاب مجموعة كبيرة من الفروع الفقهية في المذهب الشافعي،
(١) المصدر نفسه، ص ١٤١.
(٢) المصدر نفسه، ص ١٤٩.