226

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

انتهت إليه رئاسة القضاء والمناصب بالشام. مُني بمحنة بسبب القضاء فصبر، وصفح عن كل من أساء إليه. توفّي شهيداً بالطاعون عن أربع وأربعين سنة.

له تصانيف رائعة، منها: جمع الجوامع في أصول الفقه، القواعد المشتملة على الأشباه والنظائر - الذي نحن بصدد دراسته -، وطبقات الشافعية الكبرى في مجلدات، و((شرح مختصر ابن الحاجب الأصولي)) في مجلدين(١).

***

الكتاب الذي نحن بصدد دراسته الآن، يحتلّ مكاناً مرموقاً بين مؤلفات هذا الفن، لِما أبان فيه المؤلف من وجوه القواعد الأصولية والفقهية، وأتى فيه بدرر علمية نفيسة. وذلك راجع إلى براعة المؤلف ونبوغه في كلا النوعين من العلم: الفقه والأصول؛ ولقد أضفى ذلك النبوغ الفقهي على ((الأشباه والنظائر)) ثوباً جميلاً عَلِقٍ به قلوب الدارسين له في القديم، ورغم كون الكتاب حاوياً لأنواع من الفقه، فإنه من أهم الكتب وأقومها التي ألفت في موضوع القواعد الفقهية، يتمثل في الكتاب جمال الصياغة ومتانة التركيب عند ذكر القواعد، ولذا أشاد به العلماء، وساروا على نهجه في التأليف؛ منهم العلامة ابن نجيم الذي صاغ ((أشباهه)) على غرار هذا الكتاب.

وقد بيَّن المؤلف في ((المقدمة)) أهمية القواعد الكلية، وصعوبة مباحثها.

يقول: ((اعلم أن أهم ما عُني به الفقيه ... القيام بالقواعد واختلاف المآخذ واجتماع الشوارد، وذلك أمر شديد لا ينال بالهُوَيْنِى، ولا يُدْرك شأوه إلّا من تصدى بإِعْمال قَلْبٍ وقالَب ... ))(٢).

والذي حدا به إلى تأليف هذا الكتاب هو كتاب ((الأشباه والنظائر)) لابن الوكيل؛ يقول - بعد أن ذكر كتاب ابن الوكيل -: ((فما هاج شوقي إلى ما أنا بصدده إلّا كتابه ... لأني مع استحسانه وجدته محتاجاً إلى تحرِّ في تحريره، ومَمَرّ

(١) انظر: ابن حجر: المصدر نفسه: ٤٠/٣؛ وابن العماد: شذرات الذهب: ٢٢١/٦.

(٢) مقدمة ((الأشباه والنظائر))، و: ١، الوجه الثاني.

226