المبحث الثاني
مصادر القواعد الفقهية في المذهب المالكي
١ - أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإِمام مالك،
للخشني، المتوفى حوالي سنة (٣٦١هـ)(١):
المؤلف: هو محمد بن حارث بن أسد الخشني، أبو عبد الله، ولد بالقيروان أواخر القرن الهجري الثالث وهو أحد الذين استفادوا من علماء أكثر من مركز من المراكز الثقافية المنتشرة في ربوع العالم الإسلامي، إذ تلقى العلم بالقيروان - حيث نشأ وترعرع - ثم انتقل إلى الأندلس وعمره اثنا عشر عاماً، وذلك سنة ٣١١هـ(٢).
فمن شيوخه بالقيروان أحمد بن نصر، وأحمد بن زياد، وأحمد بن يوسف وابن اللباد ... ومن شيوخه بقرطبة محمد بن عبد الملك، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن لبابة، وكان هؤلاء الشيوخ من أعلام المذهب المالكي(٣).
وشهد له العلماء بحفظ الفقه وحسن الفهم لمسائله؛ وبجانب ذلك كان مؤرخاً وعالماً بأسماء الرجال، مولَعاً بالكيمياء(٤).
ولي الشورى بقرطبة، وألف للأمير المستنصر بالله كتباً كثيرة، واحتاج بعد وفاة المستنصر إلى أن جلس في حانوت يبيع الأدهان.
(١) هذا ما أثبته محققو الكتاب؛ وأرَّخ الزركلي وفاته بـ ((نحو ٣٦٦هـ)). انظر: الأعلام: ٧٥/٦.
(٢) انظر مقدمة محققي هذا الكتاب: ص ١٧.
(٣) مقدمة التحقيق: ص ١٧.
(٤) انظر: المصدر نفسه: ص ٢١؛ والزركلي: الأعلام: ٧٥/٦.