على الجرح المجرد تقبل قبل التعديل، لأن جرح الشاهد قبله دفع الشهادة قبل ثبوتها وبعد التعديل رفع لها بعد الثبوت، حتى يجب على القاضي العمل بها إذا لم يوجد الجرح ...)) (١)، وهذا الأصل راجع إلى قوة الدوام وثبوته واستقرار حكمه. والله أعلم.
ولعل هذا الكتاب من أجمع ما أُلَّف في موضوع القواعد إلى عصر المؤلف، وذلك لأنه التقطها من مواطن خفية في مصادر الفقه لا يطَّلع عليها إلاّ من سَبَر الفقه ومارسه.
***
٧ - قواعد الفقه، للمجددي:
المؤلف: هو العلامة الجليل المحدث الفقيه المفتي السيد محمد عميم الإِحسان المجددي. كان من أفاضل علماء بنغلاديش.
تولّى رئاسة الأساتذة بالمدرسة العالية بـ ((دكّة)).
((وقد ألَّف في العلوم الإِسلامية كتباً نافعة يبلغ عددها إلى نحو مئة أو أكثر، وتشهد مؤلفاته بغزير علمه وواسع خبرته))(٢) - رحمه الله تعالى -.
وهذا الكتاب المسمى بـ ((قواعد الفقه)) عبارة عن مجموعة خمس رسائل تلامس ثلاث موضوعات مهمة من القواعد والتعريفات وآداب الفتوى؛ ومن المعلوم أنه يشرف الشيء بشرف موضوعه.
قال المؤلف - رحمه الله - في فاتحة الكتاب:
((كتابي هذا مشتمل على خمس رسائل:
الرسالة الأولى: ما تحتوي على أصول الإِمام المجتهد الكرخي التي عليها مدار كتب أصحابنا الحنفية، وقد ذكرت تحت كل أصل مثاله من جهة الإِمام النسفي - رحمهما الله تعالى -.
(١) المصدر نفسه: ص ١١٩ - ١٢٠؛ شهادات الدر المختار بحاشية الطحطاوي.
(٢) من مقدمة الأستاذ الفاضل محمد تقي العثماني للكتاب المذكور.