- رحمه الله - أن يجمع في هذا الكتاب كل ما وجد له صلة بإحدى القواعد من الفروع والقيود والمستثنيات، بحيث يأخذ دارسه بأطراف الفقه.
ولكن تلك الشروح في مجموعها شروح تبنَّت فروع المذهب الحنفي. ويبقى هناك مجال شاغر لمن يريد القيام بشرح القواعد مع تتبع فروع في المذاهب الفقهية المشهورة؛ حتى تتجلى القواعد والفروع المندرجة تحتها، ويظهر الاتفاق الموجود في كثير من الأصول الفقهية بين الفقهاء في صورة متكاملة ناصعة.
***
٦ - الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية(١)،
لابن حمزة الحُسَيْني (١٣٠٥هـ):
المؤلف: هو محمود بن محمد بن نَسِيْب بن حسين، المعروف كأسلافه بابن حمزة الحُسَيْنِي، وُلد سنة ١٢٣٦هـ بدمشق، ونشأ بها، وأخذ عن كبار علمائها. وكان من نوابغ عصره في كثير من العلوم، وعجيباً في كتابة الخطوط الدقيقة. تقلَّد مناصب شرعية عالية، وانتهى به الأمر إلى وظيفة الإِفتاء العام بالشام.
له مؤلفات نافعة منها: الفتاوي الحمزاوية أو ((المحمودية)» في مُجَلَّدين ضخمين، ونظم الجامع الصغير للإِمام محمد نحو ثلاثة آلاف بيت، والكواكب الزاهرة في الأحاديث المتواترة، وكتاب ترجيح البيّنات المسمى بالطريقة الواضحة - ط ، وقواعد الأوقاف في الفقه - ط(٢).
قام بتأليف هذا الكتاب في عهد السلطان عبد الحميد خان العثماني، وقد أحسن فيه تتبع القواعد والضوابط والفوائد الفقهية وجَمْعها من مصادر الفقه،
(١) طبع بدمشق، مطبعة حبيب أفندي خالد سنة ١٢٩٨ هـ .
(٢) انظر محمد جميل الشطي: أعيان دمشق في القرن الثالث عشر ونصف القرن الرابع عشر، (ط. دمشق الثانية: المكتب الإسلامي سنة ١٩٧٢م): ص ٣٢٠ - ٣٢٢؛ والزركلي : الأعلام: ٦٣/٨، ٦٤.