بعض الأبواب بالفوائد المهمات. وليس في ذلك منّي قول ولا تحرير، وإنما أنا معبِّر وسفير، تابعٌ فيما ذكرت لكل من العلامة الشيخ صالح الغزي، والسيد الحموي، والشيخ إبراهيم البيري ... على وجه الاختصار))(١).
وهنا نكتفي بهذا القدر من تلك الأعمال الكثيرة التي تتابعت على الأشباه والنظائر لابن نجيم. ومن خلال العرض السريع لكلام الشارحين والمؤلفين في بيان منهجهم وجهدهم في الأعمال التي قاموا بها لخدمة الأشباه والنظائر، يتسنى لنا أن نُلمح إلى بعض المآخذ التي أخذت على كتاب الإِمام ابن نجيم:
أنه أغفل في كثير من المواضع ذكر الاستثناءات تحت القواعد(٢).
أوجز في ذكر بعض المسائل إيجازاً بالغاً أخلَّ بالمقصود، حتى صارت المسائل أشبه بالألغاز(٣).
أورد فيه بعض الروايات الضعيفة خلاف المذهب المختار عند الحنفية(٤).
فكان من عمل الشارحين بوجه عام ذكر بعض المستثنيات تحت القواعد، وتقييد ما أطلقه المصنف وتفصيل ما أجمله أحياناً، والنص على ما هو منقول ومعتمد عند الإِمام والأصحاب، إضافة إلى ما في هذه الشروح من الفوائد والتحقيقات العلمية الأخرى.
وبسبب بعض تلك الثغرات التي وقعت في الكتاب تردد العلماء في الإِفتاء بناء عليه. وإلى هذا ألمح العلامة ابن عابدين (١٢٥٢ هـ)، فإنه بعد أن نقل عن بعض الأئمة قوله: ((إنه لا يجوز الإِفتاء بالكتب المختصرة)) - أضاف إلى ذلك:
(١) انظر: المقدمة، المخطوط.
(٢) انظر: مقدمة الغزي ((تنوير البصائر))، مقدمة ((عمدة الناظر على الأشباه والنظائر))، لأبي السعود.
(٣) انظر: مقدمة الحموي ((غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر)).
(٤) انظر مقدمة: ابن بيري ((عمدة ذوي البصائر لحل مهمات الأشباه والنظائر))، وأبي السعود ((عمدة الناظر)).