مؤلفات وشروح في الفقه والحديث، يبلغ عددها نحو سبعين، منها: هذا الشرح الذي نحن بصدد الحديث عنه(١).
وقد بيَّن المؤلف المنهج الذي سلكه في الشرح بقوله:
«لما كانت الأشباه والنظائر من الكتب التي لم يسبق لها نظير، وقد جُمعت فيه من نفايس الفروع الجم الغفير، حتى صارت عمدة الناظر وذخيرة ذوي البصائر، غير أن فيها المطلق والمجمل والعام، والروايات الضعيفة وخلاف منقولٍ مذهبٍ الإِمام، أحببت عند ذلك أن أقيد المطلق منها في الباب، وأفصّل ما أجمله في الخطاب، وأنص على ما هو منقول الإِمام والأصحاب ... »(٢).
٤ - عمدة(٣) الناظر على الأشباه والنظائر،
لأبي السعود الحُسَيني (١١٧٢ هـ):
المؤلف: هو محمد بن علي بن علي إسكندر، الحسيني، المصري، فقيه حنفي، وله آثار فقهية طيبة، منها: شرح نور الإِيضاح باسم «ضَوْء الصَّباح»(٤)، ولا سيما هذا الشرح الذي بين أيدينا، فهو شرح واسع يقع في ثلاث مجلدات، جمع فيه الشتات المنتشر من شروح الأشباه المختلفة.
ولعل هذا الشرح من أحفل الشروح للأشباه والنظائر، فقد استبان عند العثور على الكتاب، والتوغل فيه أنه اقتبس أهم ما في الشروح المتداولة في ذلك العصر.
ومما جاء في المقدمة: «... وأذكر الرواية في غالب ما قال فيه: «إنه لم يقف فيه على رواية» مع زيادات في المستثنيات، وأنبه على عدم صحة استثناء
(١) انظر: اللكنوي أبو الحسنات محمد عبد الحي: طرب الأماثل: ص ٢٥٢، ٢٥٤، (مطبوع كراتشي، مشهور بريس - ١٣٩٣هـ)؛ والمراغي: فتح المبين في طبقات الأصوليين: ١١١/٣.
(٢) انظر: مقدمة المخطوط.
(٣) مخطوط في مكتبة (U. A.R). انظر الفيلم المصور منه، المركز، فقه حنفي، رقم ٣٥٠.
(٤) انظر: عمر رضا كحالة: معجم المؤلفين: ٣٠٦/١٠؛ ٢٩/١١.