164

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

٥ - ((الأصل أن جواب السؤال يجري على حسب ما تعارف كل قوم في مكانهم)).

٦ - ((الأصل أن الشيء يعتبر ما لم يعد على موضوعه بالنقض والإِبطال)).

٧ - ((الأصل أنه إذا أُمضي (الحكم) بالاجتهاد، لا يفسخ باجتهاد مثله، ويفسخ بالنص))(١).

فإذا نظرت إلى القواعد المذكورة وقارنت بينها وبين القواعد المتداولة في العصور الأخيرة، وجدت هناك خلافاً يسيراً في الصياغة بين هذه وتلك، دون أن يترتب فرق من حيث المعنى والمغزى، فالأصل الرابع هنا: ((أن السؤال أو الخطاب يمضي على ما عمَّ وغلب لا على ما شذ وندر))، وردت هذه القاعدة في كتب المتأخرين وفي ((المجلة)) بعنوان ((العبرة للغالب الشائع لا للنادر))(٢).

وكذلك الأصل السابع هنا (الحكم) ((إذا أمضي بالاجتهاد لا يفسخ)) إلخ يماثل القاعدة المشهورة في المجلة ((الاجتهاد لا ينقض بمثله))(٣).

فنلحظ هنا أن الفرق بين الأمثلة في الصياغة والتعبير دون الاختلاف في المعنى والمراد.

وهناك أمثلة في الرسالة تنم عن وجود بعض القواعد الأصولية فيها. وفيما يلي نقدم مثالین لها:

١ - الأصل أنه يفرق بين عِلَّة الحكم وحِكْمَتِهِ، فإن علته مُوجِبَة وحكمته غير مُوجِبَةٍ(٤).

٢ - الأصل أن التوفيقين إذا تلاقيا وتعارضا، وفي أحدهما ترك اللفظين على الحقيقة فهو أولى (٥).

(١) رسالة الكرخي في الأصول، (مطبوعة مع تأسيس النظر للدبوسي): ص ١١٠، ١١١، ١١٢، ١١٥، ١١٨.

(٢) م/٤٢، وقول الكاساني في ((البدائع)): ١٧٠٤/٤، ((النادر ملحق بالعدم)) أيضاً يوحي إلى نفس المعنى.

(٣) م/١٦.

(٤) أصول الكرخي، (مطبوع مع تأسيس النظر): ص ١١٨.

(٥) المصدر نفسه: ص ١١٩.

164