بموضوعنا في أسلوبه الحواري الخاص. يقول في المرتبة الثالثة من هذا الكتاب:
((إن المقصود الكُلّي في هذه المرتبة أن نذكر في كل أصل من أصول الشريعة قاعدة تنزل منزلة القُطب من الرَّحا والأسِّ من المبنى، ونوضح أنها ... منشأ التفاريع وإليها انصراف الجميع))(١).
وبدأ هذا الفصل بكتاب الطهارة:
١ - ومن ضمن القواعد التي بحثت مسائل كتاب الطهارة على أساسها: ((قاعدة استصحاب الحكم بيقين طهارة الأشياء إلى أن يطرأ عليها يقين النجاسة))(٢).
وجاء في فصل الأواني: ((إن كل ما يشك في نجاسته فحكم الأصل الأخذ بالطهارة))(٣).
٢ - ذكر في مطلع كتاب الصلاة قاعدة مهمة بعنوان: ((إن المقدور عليه لا يسقط بسقوط المعجوز عنه))(٤).
٣ - وفي الفصل نفسه عقد باباً بعنوان ((باب في الأمور الكلية والقضايا التكليفية))؛ ورمز فيه إلى قاعدة ((الضرورة)) مع بيان بعض تفاصيلها وذكر فروعها. يقول وفق طريقته الافتراضية الحوارية:
((إن الحرام إذا طبَّق الزمان وأهله، ولم يجدوا إلى طلب الحلال سبيلاً، فلهم أن يأخذوا منه قدر الحاجة، ولا تشترط الضرورة التي نرعاها في إحلال الميتة في حقوق آحاد الناس، بل الحاجة في حق الناس كافة تنزل منزلة الضرورة في حق الواحد المضطر)) ... وضبط ذلك بقوله: ((فالمَرْعِيُّ إذاً رفع الضرار واستمرار الناس على ما يقيم قواهم))(٥).
(١) الغيائي تحقيق: د.عبد العظيم ديب، (طبعة قطر): ص ٤٣٤ - ٤٣٥.
(٢) المصدر نفسه: ص ٤٣٩.
(٣) المصدر نفسه: ص ٤٤٩.
(٤) المصدر نفسه: ص ٤٦٩.
(٥) المصدر نفسه: ص ٤٧٨ - ٤٨٠.