132

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

١٢ - ((إن ما خوطب به النبي ﷺ دخلت فيه أمته إلاّ أن يتبين خصوص في ذلك))(١).

١٣ - ((سبيل مسائل الاجتهاد: أن لا تقوى قوة مسائل التوقيف))(٢).

***

ولعله من المناسب أن أختم هذا المبحث بذكر تنبيه مهم نافع ورد في ((التمهيد)) وهو قوله الآتي:

- ((كلِّ يخرّج للحديث معنىً على أصله. ومن أصل مالك: مراعاة الذرائع، ومن أصل الشافعي (٣): ترك مراعاتها))(٤).

قاله الإِمام ابن عبد البر عقب بيان اختلاف الإِمامين مالك والشافعي في بيان المراد من حديث رسول الله ﷺ: ((نهى عن بيعتين في بيعة))(٥).

وهو كلام وجيه جدّاً ومقتضاه: أن الأصول الفقهية لها وزن واعتبار ومراعاة لدى أئمة الاجتهاد في شرح الأحاديث وتوجيه معانيها والاستنباط منها. والله أعلم.

***

(١) التمهيد: ٢٨١/١٥.

(٢) المصدر نفسه: ٣٢٩/٥.

(٣) انظر: السبكي، الأشباه والنظائر ١٩٣/٢، وشرح الشربيني ومعه حاشية العطار على جمع الجوامع ٣٩٩/٢، ففي هذه المصادر ما يؤيد كلام ابن عبد البر في تحقيق مذهب الإمام الشافعي في موضوع سد الذرائع.

(٤) التمهيد: ٣٩٢/٢٤.

(٥) المصدر نفسه: ٣٨٨/٢٤.

132