١٢ - ((إن ما خوطب به النبي ﷺ دخلت فيه أمته إلاّ أن يتبين خصوص في ذلك))(١).
١٣ - ((سبيل مسائل الاجتهاد: أن لا تقوى قوة مسائل التوقيف))(٢).
***
ولعله من المناسب أن أختم هذا المبحث بذكر تنبيه مهم نافع ورد في ((التمهيد)) وهو قوله الآتي:
- ((كلِّ يخرّج للحديث معنىً على أصله. ومن أصل مالك: مراعاة الذرائع، ومن أصل الشافعي (٣): ترك مراعاتها))(٤).
قاله الإِمام ابن عبد البر عقب بيان اختلاف الإِمامين مالك والشافعي في بيان المراد من حديث رسول الله ﷺ: ((نهى عن بيعتين في بيعة))(٥).
وهو كلام وجيه جدّاً ومقتضاه: أن الأصول الفقهية لها وزن واعتبار ومراعاة لدى أئمة الاجتهاد في شرح الأحاديث وتوجيه معانيها والاستنباط منها. والله أعلم.
***
(١) التمهيد: ٢٨١/١٥.
(٢) المصدر نفسه: ٣٢٩/٥.
(٣) انظر: السبكي، الأشباه والنظائر ١٩٣/٢، وشرح الشربيني ومعه حاشية العطار على جمع الجوامع ٣٩٩/٢، ففي هذه المصادر ما يؤيد كلام ابن عبد البر في تحقيق مذهب الإمام الشافعي في موضوع سد الذرائع.
(٤) التمهيد: ٣٩٢/٢٤.
(٥) المصدر نفسه: ٣٨٨/٢٤.