115

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

فتيسر لي - بفضل الله وتوفيقه - الاطلاع على هذه المَعْلَمة العظيمة الزاخرة بالعلم، فوجدت الإِمام المذكور على شاكلة الإِمام الخطابي يعتني اعتناءً كبيراً بقواعد فقهية وأصولية، وينثرها في كتابه التمهيد عند توجيه بعض الآراء الفقهية المستنبطة من الأحاديث، ومما يدل على هذه الظاهرة أيضاً أنك تجده يكرر عبارات تفصح عن أهمية التعليل والتأصيل في ختام مسألة أو عند تعليق على حديث من الأحاديث. والمراد من كلمة الأصول عنده: القواعد الفقهية وأصول الفقه التي يمكن الاستناد إليها أو الأحكام العامة الأساسية المستنتجة من الكتاب والسنة، وأرى من المناسب أن أنقل هنا نبذة من تلك الكلمات قبل الدخول في صميم الموضوع:

- قال في أثناء شرحه وتعليقه على حديث ((لا ضرر ولا ضرار)) بعد بيان ضوابط الموضوع: ((وهذه أصول قد بانت عللها، فقس عليها ما كان في معناها تُصِب إن شاء الله. وهذا كله باب واحد متقارب المعاني متداخل، فاضبط أصله))(١).

- وقال بعد ذكر الحديث المتعلق بصلاة الخوف وعرض الآثار والمسائل المتعلقة بها: ((وفيما ذكرنا من الأصول، التي في معنى الحديث: ما يستدل به على كثير من الفروع، وللفروع كتب غير هذه))(٢).

- وذكر عند شرح حديث يتصل بموضوع النكاح ...: ((وإنما غرضنا التعريف بما في الحديث من المعاني التي جعلها الفقهاء أصولاً في أحكام الديانة، ليوقف على الأصول وتضبط))(٣).

= بسطتُ لهم فيه كلام نبيهم لما في معانيه من الفقه والعلم

وفيه من الآداب ما يهتدى به إلى البر والتقوى، ويتقى عن الظلم

انظر: مصطفى العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري، مقدمة الجزء الأول، التمهيد، الصفحة - د - .

(١) التمهيد: ٢٠ /١٦٠.

(٢) المصدر نفسه: ٢٨٥/١٥.

(٣) المصدر نفسه: ١٩ /٩٦ - ٩٧.

115