359

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

القاعدة الأولى

كلّ مالٍ فَهُو حَرَامٌ عَلَى غَيرِ صاحبه إلّا مَا أباحه نَصّ أو إجماع ( )


إِنَّ المال هو عصب الحياة، وبه سعادة البشر، ولا يستغني عنه أحد منهم، ولأجله يبذل الفرد ما يسْتطيع في سبيل الحصول عليه، ومن هنا عني الإسلام بالمال عناية فائقة، فنظَّم المعاملات، ووضع لها الأسس السليمة، وعاقب كلّ مُعْتد بعقوبة تُناسب اعتداءه.

والقاعدة التي معنا تبين لنا شيئاً من تلك العناية، وذلك الاهتمام، کما سيأتي بيانها.


هذه القاعدة من القواعد الفقهية التي كثُر ورودها على لسان الإمام ابن حزم - في مواطن مختلفة من كتبه وبخاصّة في كتابي "المحلَّى" و "الإحكام"، وبعبارات متنوّعة حسب ما يقتضيه المقام.

وهي من القواعد المهمّة العظيمة في الفقه الإسلامي، فبها تحفظ أموال الناس وتُصان، إذ حفظ أموال الناس مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية؛ لأنَّ الأموال أحد الكُلّيات الخمس التي جاءت الشريعة برعايتها والمحافظة عليها، كما أنّ

(١) ينظر: المحلى ٩٢/٣، ٨٦/٥، ١٤/٦، ١٢٨، ١٦٢/٨، ١٨٧، ٢٠٢، ٢٦٣، ٥٥/٩، الإحكام، ابن حزم ١/ ٤١٣، ٤١٨، ٥٠/٢.

وقد وردت هذه القاعدة بنحو هذا اللفظ أو معناه في: قواعد الأحكام ٢٣٢/٢،٨/١، القواعد الصغرى، ص ٧٥، شرح المجلة، ص ٦٢، شرح القواعد الفقهية، ص ٣٩٧، رسالة في القواعد الفقهية، ص٨٠، قواعد الفقه، ص ١١٠، المدخل الفقهي العام ٢ / ١٠٤٠، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه، ص ٣٩٠، موسوعة القواعد الفقهية ١١١/٥.

359