فكما أن الإنسان لا يحصل له من الأجر إلاّ ما كسبه لنفسه، فكذلك لا يحمّل وزر غيره، ولا يؤاخذ بجريرة سواه.
١- لا يحل منع النساء من حضور الصلاة في جماعة في المسجد إذا عرف أنهنّ يُرِدن الصلاة من أجل منع من أحدث منهنّ مُخالفة شرعية، كتطيّب ولبس ثياب زينة وغير ذلك؛ لأنّ المخالفة من البعض، ومن الباطل منع الخير عمّن لم يُحدث من أجل من أحدث.
٢- إذا مات الغاصب فتصرَّف وارثه في المال المغصوب ببيع أو استعمال مباح، فلا إثم على الوارث في انتفاعه بذلك المال، إنّما الإثم على الغاصب؛ لأنّ الحرام متعلِّق بذمته وحده؛ فهو فاعل الحرام ومرتكبه.
٣- جناية العبد أو الأمة وتعديهما على مال الغير، توجب العقوبة عليهما والضمان في ماليهما إن كان لهما مال، فإن لم يكن لهما مال ففي ذمتيهما حتى يجداه، وليس على سيِّدهما شيء بسبب جنايتهما؛ لأنه لا يحل أن يؤاخذ أحد بجريرة غيره.
٤- وممّا يتخرّج على القاعدة: أنّ من استأجر أجيراً فأعطاه أُجرته من مال حرام، فإنّ الإثم على المستأجر؛ إذ هو مُكتسب المال الحرام، ولا إثم على الأجير؛ لأنّ على كلّ نفس ما جَنَت، ولا تحمل نفس بريئة ذنب غيرها.
(١) ينظر: المحلى ٣/ ٨٣، ٨٦، ١٢٩/٤.
(٢) ينظر: الإحكام، ابن حزم ١/ ٣٣١.
(٣) ينظر: المحلى ٢٨٧/٨.