القاعدة الأولى
الفرْضُ أوْلى من التطوّع ( )
هذه قاعدة عظيمة ونافعة، وهي من قواعد الترجيح في الفقه الإسلامي، ويتخرَّج عليها من مسائل الدِّين ما لا يُحدّ، في الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، والعمرة، والنفقة وغيرها.
وقد اشتهرت على ألسنة بعض الفقهاء بلفظ: " الفرض أفضلُ من النّفْل" ، وأوردها الإمام شهاب الدِّين القرافي ، والإمام المقَّري بلفظ: " الواجب أفضل من المندوب ".
والمراد منها: أنه إذا لزم من فِعْل النَّفل ترك الفرض، وجب تقديم الفرض، ولا اكتراث بالنَّفل؛ لأن الفرض أفضل من النَّفل، وأحب إلى الله منه، وأعظم أجراً.
فهذه القاعدة عامّة فيما إذا تزاحمت المصالح، ودار الأمر بين فعل الفرض أو التطوّع، فحينها يجب تقديم الفرض، فتُقدَّم كُلُّ فريضة على غيرها من النوافل؛ كتقديم فرائض الطّهارات على نوافلها، وفرائض الصلوات على نوافلها، وهكذا؛ لأنّ فضيلة أداء الفرائض أتم من أداء النوافل.
(١) المحلى ١٩٩/٧.
وينظر: المحلى ٧٢/٣، قواعد الأحكام في مصالح الأنام ٤٢/١، تقرير القواعد ١ / ٦٦، القواعد والأصول الجامعة، ص٦٦.
(٢) الأشباه والنظائر، ابن السبكي ١/ ١٨٥، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ٢٧٢، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص ١٨٢، المواهب السنيّة، ص ١٨١، قواعد الفقه، ص٩٥.
(٣) الفروق ٥٦٦/٢.
(٤) القواعد ٤١٤/٢.