277

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وجه الدلالة : أنّ في الخبر دلالة على أنّ الله تعالى أسقط عن المسافر الصوم ونصف الصلاة، وهذا عموم من الرسول صلى الله عليه وسلم لكلّ مسافر، ولو أراد تخصيص سفر من سفر لما عجز عن ذلك. " فالله - تعالى- يقول: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾(١) فلو كان ههنا فرق لما أهمله صلى الله عليه وسلم، ولا كلّفنا علم ما لم يخبرنا به، ولا ألزمنا العمل بما لم يعرّفنا به".

ثانياً: من المعقول :

١- أنّه لا معنى للتفريق بين سفر الطاعة والمعصية، فإنَّ المقيم الآخذ برخص الشرع وتخفيفاته، قد تكون إقامته إقامة معصية وظلم للناس وعدوان على الإسلام والمسلمين، أشدُّ من سفر المعصية، بل إن المسافر سفر معصية قد يُطيع الله في بعض أعماله.

٢- أنّ الله تعالى واهب الرزق والصحة وعلو اليد للعاصي، له سبحانه أنْ يتصدَّق على من شاء بما شاء من فُسح الدِّين ورُخَصِه.


١- يباح للمسافر أياً كان سفره، أنْ يمسح على كلّ ما يُلبس على الرجلين، مما يحلّ لباسه مما يبلغ فوق الكعبين، ثلاثة أيام بلياليهن.

٢- المسافر سفر طاعة أو سفر معصية أو سفراً مباحاً، يجوز له التيمم عند عدم

(١) سورة النحل من الآية (٤٤).

(٢) المحلى ٢ / ٦٤ .

(٣) ينظر: المحلى ٢ / ٦٤ .

(٤) ينظر: المحلى ٢ / ٦٤ .

(٥) ينظر: المحلى ٢ / ٦٤ .

(٦) السفر الذي يُتيمم فيه المسافر عند الإمام ابن حزم، هو: ما يُسمّى عند العرب سفراً، بعد البروز عن محلّ الإقامة، سواء كان مما تقصر فيه الصلاة - وهو بلوغ الميل - أو لا.

ينظر: المحلى ٢ /٧٧، ١٦/٥ .

277