قال الإمام ابن حزم - في الاستدلال بهذا الحديث : " فصح يقيناً أن من نوى إبطال ما هو فيه من عمل فله ما نوى بقوله ﷺ الذي لا تحلُّ معارضته" ().
١ - من نوى في حال وضوئه أو غُسله أن بعض عمله لا ينوي به أداء الغسل أو الوضوء المفترضين عليه، عامداً ذاكراً لعمله، فقد بطل عمله .
٢- من نوى في حال أدائه للصلاة أنه تاركٌ لصلاته خارج عنها، فإن صلاته تلك باطلة إذا تعمّد ذلك وهو ذاكر أنه فيها، ولو لم يفارق ما هو فيه من هيئتها .
٣- من نوى في حال إعطائه زكاة ماله أنه ليس ذلك عن الزكاة المفترضة عليه، فإنه غير مؤدٍ للزكاة .
٤- أن من نوى في حال صيامه أنه تارك للصوم عامداً بذلك، ذاكراً لصومه، فإن صومه قد بطل، ولو لم يفعل ما ينقض الصوم .
٥- من نوى في حال عمرته وحجه أنه رافض لهما، فإن حجه وعمرته قد بطلا، وإن تمادى في عملهما .
٦ - من نوى في حال تذكيته ما يُذكَّى، أنه عابث غير قاصد إلى التذكية المأمور بها، فإنها ميتة لا يحلّ أكلها .
(١) المحلى ١١٩/٦ " بتصرف".
(٢) ينظر في هذه الفروع: المحلى ١١٩/٦، ١٢٠، الإحكام، ابن حزم ١٤٠/٢.
(٣) الأداء لغة : من أدى دينه تأديةً: أي قضاه، ويطلق على الإيصال، يقال : أدى الشيء : أي أوصله. ينظر: لسان العرب ١/ ١٠١، المصباح المنير، ص ١١، المعجم الوسيط ١٠/١.
واصطلاحاً : فعل العبادة في وقتها المحدّد لها شرعاً. ينظر: نفائس الأصول ١/ ٣٢١، شرح المنهاج، الأصفهاني ١/ ٧٦، تيسير التحرير ١٩٨/٢ .