القاعدة الخامسة
كلّ عَمَلٍ لم يُؤْمَر به لكِنْ أُمِرَ فيه بأعْمَالِ مَوصُوفة فَهُو لا يَحتاج إلى نية().
الصفة في اللغة : " الحالة التي عليها الشيء من حليته ونعته" .
وفي الاصطلاح : الاسم الدال على بعض أحوال الذات . وذلك نحو : طويل وقصير، وعاقل وأحمق وغيرها .
أو هي : الأمارة اللازمة لذات الموصوف الذي يُعرف بها .
الحاجة لغة: الأمر المُفْتَقر إليه . وهو المقصود هنا؛ لأننا بصدد الحديث عمّا لا يفتقر إلى نية من الأعمال .
وهذه القاعدة من القواعد المتفرعة عن القاعدة الكبرى " لا عمل إلّا بنية"، حيث إنها تتعلّق بمبحث مهم من مباحث النية، ألا وهو: ما لا يحتاج إلى نية من الأعمال. فكأنها بمثابة الاستثناء من عموم القاعدة الكبرى .
ومعناها: أن النيات إنّما تجب فرضاً في الأعمال التي أمر الله بها، فلا يجوز أن تؤدى بلا نية، وأمّا عمل لم يوجبه الله - تعالى - ولا رسوله ﷺ لكنّه متى وُجد وجب له حكم شرعي مأمور به فيه فلا يحتاج إلى نية؛ إذ لا معنى للنية فيه، وإنما النية واجبة لذلك العمل المترتب عليه .
(١) المحلى ٢٣/٥ .
(٢) تاج العروس ٥٢٤/١٢. وينظر: مجمل اللغة ٢ /٩٢٧.
(٣) ينظر: بدائع الصنائع ٧/ ١٢٧، شرح فتح القدير ٢٣٨/١، التعريفات، ص ١٧٥، الحدود الأنيقة، ص ٨٧، التوقيف على مهمّات التعاريف، ص٤٥٨، التعريفات الفقهية، ص١٢٩ .
(٤) ينظر: لسان العرب ٣٧٩/٣، القاموس المحيط، ص ١٨٥، تاج العروس ٣٣٢/٣.
(٥) ينظر: المحلى ٥/ ٢٢، ٢٣.