190

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

القاعدة الخامسة

كلّ عَمَلٍ لم يُؤْمَر به لكِنْ أُمِرَ فيه بأعْمَالِ مَوصُوفة فَهُو لا يَحتاج إلى نية().


الصفة في اللغة : " الحالة التي عليها الشيء من حليته ونعته" .

وفي الاصطلاح : الاسم الدال على بعض أحوال الذات . وذلك نحو : طويل وقصير، وعاقل وأحمق وغيرها .

أو هي : الأمارة اللازمة لذات الموصوف الذي يُعرف بها .

الحاجة لغة: الأمر المُفْتَقر إليه . وهو المقصود هنا؛ لأننا بصدد الحديث عمّا لا يفتقر إلى نية من الأعمال .

وهذه القاعدة من القواعد المتفرعة عن القاعدة الكبرى " لا عمل إلّا بنية"، حيث إنها تتعلّق بمبحث مهم من مباحث النية، ألا وهو: ما لا يحتاج إلى نية من الأعمال. فكأنها بمثابة الاستثناء من عموم القاعدة الكبرى .

ومعناها: أن النيات إنّما تجب فرضاً في الأعمال التي أمر الله بها، فلا يجوز أن تؤدى بلا نية، وأمّا عمل لم يوجبه الله - تعالى - ولا رسوله ﷺ لكنّه متى وُجد وجب له حكم شرعي مأمور به فيه فلا يحتاج إلى نية؛ إذ لا معنى للنية فيه، وإنما النية واجبة لذلك العمل المترتب عليه .

(١) المحلى ٢٣/٥ .

(٢) تاج العروس ٥٢٤/١٢. وينظر: مجمل اللغة ٢ /٩٢٧.

(٣) ينظر: بدائع الصنائع ٧/ ١٢٧، شرح فتح القدير ٢٣٨/١، التعريفات، ص ١٧٥، الحدود الأنيقة، ص ٨٧، التوقيف على مهمّات التعاريف، ص٤٥٨، التعريفات الفقهية، ص١٢٩ .

(٤) ينظر: لسان العرب ٣٧٩/٣، القاموس المحيط، ص ١٨٥، تاج العروس ٣٣٢/٣.

(٥) ينظر: المحلى ٥/ ٢٢، ٢٣.

190