٢- دليل عقلي :
أن النية لمّا صح أنها فرض في العمل وجب أن لا يخلو منها شيء من العمل، وإذا لم تکن کذلك فهي :
- إمّا أن يحول بينها وبين العمل زمان فيصير العمل بلانية، وهذا باطل .
- وإمّا أن يكون العمل مقارناً للنية فيكون أوله خالياً من نية دخل فيه بها، وهذا باطل أيضاً؛ لأن النية هي القصد بالعمل والإرادة به ما افترض الله -تعالى - في ذلك العمل، والقصد إلى العمل بالإرادة لا يكون إلاّ قبل العمل ومعه.
٣- دليل عقلي آخر :
احتج ابن حزم بأنه يلزم من القول بفصل النية عن العمل أحد أمرين:
أ) أن يكون الفصل بلا حدّ محدود، وعليه فيجوز أن يكون إلى دقيقتين وثلاث وأربع إلى أن يبلغ الأمر سنة أو سنتين إلى عشرات الأعوام، وهذا لا يصح.
ب) أو أن يحدّ من يقول بذلك حدّاً برأيه لم يأذن به الله - تعالى-.
نص الإمام ابن حزم على معنى هذه القاعدة في فروع منها :
١ - لا تجزئ النية في الوضوء إلاّ قبل الابتداء به متصلة به لا يحول بينهما وقت قلّ أم کثر.
٢- في صفة التيمم : يجب تقدّم النية على العمل - وهو ضرب الأرض بالكفين -
(١) ينظر: المحلى ١٣٣/١، ١٣٨/٣.
(٢) ينظر: المحلى ١٣٣/١، ١٣٧/٣.
(٣) ينظر: المحلى ١/ ١٣٣.