القاعدة الرابعة
لا تُجْزئ النية في الأعْمَال إلّا قَبْل الابتداء متصلة به لا يَحُول بينهما وَقْتٌ()
الاتصال لغة : عدم الانقطاع، وهو ضد الانفصال . يقال : اتصل الشيء بالشيء : أي لم ينقطع.
واصطلاحاً : الارتباط في مماسّة والتئام.
الحائل هو: الساتر والحاجز والفاصل بين شيئين.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُوْاْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾، أي يحجز.
وهذه القاعدة وثيقة الصلة بالقاعدة الأولى " لا عمل إلاّ بنية " وهي بيان وتوضيح لمذهب الإمام ابن حزم في تعيين وقت ابتداء النية .
ومفادها : وجوب تقديم النية على العمل مع الاتصال به . أي أن تكون متصلة بالعمل مضامَّة له لا يُفْصَل بينهما بشيء خارج عنهما، ولا يخلو الابتداء به منها .
وبناء عليه، فإنه لا يصح أن تتقدَّم النية على العمل بوقت قليلاً كان أو كثيراً؛ لأنه
(١) المحلى ١/ ١٣٣، وينظر بقية ألفاظ القاعدة في: المحلى ٣/ ١٣٨، الإحكام، ابن حزم ٢/ ١٣٧.
(٢) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٨٩٨، المفردات في غريب القرآن، ص ٥٤٠، القاموس المحيط، ص ١٠٦٨، تاج العروس ١٥/ ٧٧٦ .
(٣) معجم لغة الفقهاء، ص١٩، وينظر: الموسوعة الفقهية ١/ ٢١٤ .
(٤) ينظر: مختار الصحاح، ص ٦٨، القاموس المحيط، ص ٩٨٩، تاج العروس ١٤/ ١٨٢.
(٥) سورة الأنفال من الآية (٢٤).
(٦) ينظر: المفردات في غريب القرآن، ص ١٤٢ .