147

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والدارسون في هذا الوقت أحوج ما يكونون إليها؛ لضعف العزائم وقصور الهمم.

وهذه السمة هي من أهم الأمور التي كان يُنادي بها ابن حزم ليسهل استيعاب العلوم وفهمها، فهو يقول في هذا: " فإنَّ الحظ لمن آثر العلم وعرف فضله أن يُسهّله جهده، ويقرِّبه بقدر طاقته، ويخفِّفه ما أمكن ... " (١).

٣/ الإيجاز:

نجد هذه السمة بارزة في أكثر القواعد الفقهية عند ابن حزم، فعباراتها مع عموم معناها وسعة استيعابها لكثير من المسائل الجزئية، موجزة دقيقة، تُصاغ في جملة مفيدة لا تتجاوز بضع كلمات.

ومن الأمثلة على ذلك:

قاعدة: لا عمل إلّ بنية.

قاعدة: الحرج والعسر مرفوعان.

قاعدة: اليقين لا يرتفع بالظن.

قاعدة: كلّ مولود فهو مسلم.

قاعدة: الفرض أولى من التطوّع.

غير أنَّ بعض القواعد قد تخرج عن هذا النسق، لمعنى اقتضى ذلك، كزيادة في البيان والإيضاح مثلاً.

ومن الأمثلة على ذلك:

قاعدة: لا تجزئ النية في الأعمال إلّ قبل الابتداء متصلة به لا يحول بينهما وقت.

قاعدة: ليس في سقوط القلم سقوط حقوق الأموال، إنما فيه سقوط الملامة وفرائض الأبدان.

(١) رسالة التقريب لحد المنطق، ضمن رسائل ابن حزم ٤ / ١٠١.

147