141

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وفي القرن الخامس الهجري، جاء الإمام أبو زيد الدبوسي (١) فوضع كتابه : (تأسيس النظر) وضمَّنه مجموعة نفيسة من القواعد الفقهية (٢).

وفي نفس هذا القرن، ألَّف الإمام العلامة ابن حزم الظاهري في القواعد الفقهية كتابين، وَسَم أحدهما بـ (الإملاء في قواعد الفقه)، والثاني بـ (درّ القواعد في فقه الظاهرية).

وهذا ما أردتُ الوصول إليه من هذا العرض المختصر لتاريخ ونشوء القواعد الفقهية ، وهو الذي يهمنا في هذا المبحث کمدخل له.

ثُمَّ توالت بعد هذا التآليف في علم القواعد الفقهية على مدار القرون الأُخرى، ما بین استقرار وفتور ونضوج، إلی یومنا هذا .

وإذا كان الأمر كذلك - أعني تأليف ابن حزم في علم القواعد الفقهية - فإن هذا يؤكد وبلا شكّ أنَّ الإمام ابن حزم قد ضرب بسهم وافر في علم القواعد الفقهية، حيث قدَّم له عملاً جليلاً، وجهداً عظيماً، حين اهتمَّ به، وأفرده بالتأليف.

(١) أبو زيد عبيدالله بن عمر بن عيسى الدبوسي البخاري، من كبار فقهاء الحنفية، كان يُضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج، وهو أول من وضع علم الخلاف وأبرزه للوجود، له عدة مؤلفات، منها : كتاب الأسرار، تقويم الأدلة، الأمد الأقصى في الحكم والنصائح. توفي سنة ٤٣٠ هـ. ينظر ترجمته في : الجواهر المضيئة ٤٩٩/٢، النجوم الزاهرة ٧٦/٥، الفتح المبين ٢٣٦/١.

(٢) ينظر في تاريخ القواعد الفقهية ونشأتها: الأشباه والنظائر، السيوطي، ص ٣٥، الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ص١٤، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه، ص ٤٤، القواعد الفقهية، الندوي، ص ٩٠، القواعد الفقهية، الباحسین، ص ٢٩٧.

(٣) وللأسف أن أكثر من كتب في تاريخ علم القواعد الفقهية من الباحثين القدامى والمحدثين لم يتعرّض ولو بالإشارة إلى ما قدَّمه هذا العالم الجليل لهذا العلم، علماً بأنه من روّاد هذا العلم ومنظميه، وعمله هذا في التأليف فيه يُعتبر من اللبنات الأولى في صرح هذا العلم.

(٤) ولمعرفة تاريخ القواعد الفقهية في هذه القرون وغيرها ينظر: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه، ص ٤٤، القواعد الفقهية، الندوي، ص ٩٠، القواعد الفقهية، الباحسين، ص ٢٩٧.

141