124

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

المطلب الرابع

الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

النظرية في اللغة: مُشْتقة من النظر، وهو تأمل الشيء ومعاينته. والتأمل قد يكون بالعين أو بالعقل أو بهما معاً. ويأتي بمعنى التفكُّر والتدبر والاعتبار.

والنظرية الفقهية في الاصطلاح: عُرفت بتعريفات كثيرة، ولعل من أوضحها تعريف الشيخ وهبة الزحيلي فقد عرفها بأنها: "المفهوم العام الذي يؤلِّف نظاماً حقوقياً موضوعياً تنطوي تحته جزئيات موزعة في أبواب الفقه المختلفة، كَنَظرية الحق، ونظرية الملكية، ونظرية العقد، ونظرية الضمان ...".

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أنَّ الناظر في المراجع القديمة للفقه الإسلامي لا يجد فيها دراسة للمسائل الفقهية على هيئة النظريات بالمعنى المذكور، فلا تجد في الفقه الإسلامي نظرية عامَّة للعَقد مثلاً، بل هو يستعرض العقود المسماة عقداً عقداً، وعلى الباحث أن يستخلص النظرية العامة للعقد من خلال الأحكام المختلفة لتلك العقود، ويكتشف الأحكام المشتركة التي تسري على الكثرة الغالبة منها.

وعليه، فإنَّ المتأمل لواقع النظريات العامَّة ودراسة الفقه الإسلامي في نطاقها يجد أنَّها أمْر مُسْتَحْدَث، وأسلوب علمي جديد في عرض الفقه الإسلامي، استخلصه العلماء المعاصرون الذين جمعوا بين دراسة الفقه الإسلامي ودراسة القانون الوضعي وذلك من

(١) ينظر: المقاييس في اللغة ٥٦٧/٢، لسان العرب ١٩١/١٤، القاموس المحيط، ص٤٨٤.

(٢) الفقه الإسلامي وأدلته ٢٨٣٧/٤.

وينظر في تعريف النظرية الفقهية: المدخل الفقهي العام، مصطفى الزرقا ٣٢٩/١، مقدمة تحقيق كتاب القواعد للمقري، د. أحمد بن حميد، ص ١٠٩، نقلاً من كتاب النظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية للشيخ أحمد فهمي أبي سنة، المدخل إلى الفقه الإسلامي، د. عبد العزيز الخياط، ص٩٩، نظرية التقعيد الفقهي، محمد الروكي، ص ٦١، القواعد الفقهية، الندوي، ص ٦٣، القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، د. محمد عثمان شبیر، ص٢٥.

124