122

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ثانياً : أنَّ القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية تختلفان في أمور، منها :

١ - أنَّ القاعدة الأصولية وسيلة ومنهج لاستنباط الأحكام الشرعية بطريقة صحيحة، وأما القاعدة الفقهية فإنما وضعت لربط المسائل والفروع المختلفة الأبواب برباط متحد وحكم واحد، فالغرض منها تقريب المسائل وتسهيلها.

٢- القاعدة الأصولية إنما تتعلق بأدلة الشرع، عن طريق النظر في الألفاظ، ودلالاتها على الأحكام، أما القاعدة الفقهية فهي متعلقة بأفعال المكلفين وأحكامها.

٣- القاعدة الأصولية إنما يستفيد منها المجتهد خاصة، في استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة، ولا حظّ للمقلد فيها، بينما القاعدة الفقهية يستفيد منها المجتهد والقاضي والمفتي والمقلّد بصفة عامّة.

٤- أنَّ القاعدة الأصولية توجد قبل الفروع؛ لأنها الوسيلة التي يتبعها المجتهد لاستنباط الفروع، بينما القاعدة الفقهية متأخرة في الوجود، فإنها تُوضع لربط المسائل والفروع المتشابهة في رباط واحد يجمعها.

٥- أنَّ القاعدة الأصولية مستمدّة مما يُسْتمد منه علم الأصول، وهو: علم العربية، وأصول الدين، وتصوّر الأحكام، أما القاعدة الفقهية فَمُسْتمدة من الأدلة الشرعية، أو من تَتَبُّع المسائل الفرعية المتشابهة.

٦- أنَّ القاعدة الفقهية تشمل أسرار الشريعة وحِكَمها، كقاعدة: المشقة تجلب التيسير، وقاعدة: الضرورات تُبيح المحظورات، وقاعدة: الضرر يزال، وأما القاعدة الأصولية فلا تُفهم منها أسرار الشريعة وحكمها، وإنما هي وسيلة تفيد المجتهد في الاستدلال والاستنباط.

(١) ينظر في أوجه الاختلاف بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية: شرح الكوكب المنير ٤٨/١، أصول الفقه، أبي زهرة، ص ١٠، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه، ص ٢١،٢٠، موسوعة القواعد الفقهية ٢٥/١، القواعد الفقهية، الندوي، ص٦٨، ٦٩، القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول، محمود هرموش، ص٢٥.

122