116

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أمّا عن أوجه الاتفاق والافتراق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي:

فهما يتفقان في: ١ - أنَّ كلاً منهما حكم كلّي فقهي.

٢ - أنَّ كلاً منهما ينطبق على عدد من الفروع الفقهية.

بينما يفترقان في:

١- أنَّ القاعدة الفقهية تنطبق على فروع من أبواب شتى، أو من مواضيع فقهية شتى، في حين أنَّ الضابط الفقهي يُشترط أن يكون ما يندرج تحته من فروع من باب واحد، أو موضوع فقهي واحد.

فمجال الضابط الفقهي أضيق من مجال القاعدة؛ إذ إن نطاق الضابط لا يتخطى الموضوع الفقهي الواحد، بخلاف القاعدة الفقهية، وهذا الفرق بينهما قد وضَّحه وبیّنه العلماء قديماً.

قال ابن نُجيم : "والفرق بين الضابط والقاعدة: أنَّ القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد، هذا هو الأصل"(٢).

وقال أبو البقاء الكفوي بعد أن عرَّف القاعدة والضابط: "والضابط يجمع فروعاً من باب واحد" .

  1. هو: زين الدين بن إبراهيم بن محمد بن بكر، الشهير بابن نُجيم، أحد فقهاء الحنفية الكبار، كان مشهوراً بالعلم والتحقيق، من مصنفاته: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، الأشباه والنظائر، الفتاوى الزينية. مات سنة ٩٧٠هـ.
    ينظر في ترجمته: الطبقات السنية في تراجم الحنفية، ٢٧٥/٣، الكواكب السائرة ١٥٤/٣، شذرات الذهب ١٠/٥٢٣.

  2. الأشباه والنظائر، ص ١٨٩.

  3. هو: أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي الحنفي، تولى منصب القضاء في الدولة العثمانية في تركيا، ثم في بغداد، ثم في القدس، له مؤلفات كثيرة منها: الكليات، شرح بردة البوصيري، تحفة الشاهان "باللغة التركية". مات سنة ١٠٩٤ هـ وقيل غير ذلك.
    ينظر في ترجمته: هدية العارفين ١/٢٢٩، الأعلام ٣٨/٢، معجم المؤلفين ٣١/٣.

  4. الكليات، ص ٧٢٨.

116