Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿAbd al-Majīd Jumʿa al-Jazāʾirī (d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
- جواز الأخذ بفتاوى الصّحابة: (١٥١/٤ -٢٠٢).
هذه الميزة تبدو جليّة عند مناقشته للمسائل المحتملة، والحوادث المجملة، فلا يرتجل فيها القول، ولا يطلق فيها الحكم، ولا يقف عند ظواهرها، بل يغوص في مداركها بنظره الثاقب، فيستخرج جميع الوجوه والاحتمالات، ثم يعطى لكل احتمال حكمَه الشّرعي.
وقد حذَّر المفتي من إطلاق الجواب دون تفصيل، فقال:
« ليس للمفتي أن يطلق الجواب في مسألة فيها تفصيل إلاّ إذا علم أنّ السّائل إنما سأل عن أحد تلك الأنواع، بل إذا كانت المسألة تحتاج إلى التفصيل استفصله.)). ثم ذكر شواهد من السنة النبوية المطهرة على ذلك. انظر: (٢٤١/٤ - ٢٤٥).
ثمّ بيّن أن المفتيّ إن لم يراع هذا فإنه يَضّل ويُضلّ. فقال رحمه الله:
(( والمقصود التنبيه على وجوب التّفصيل إذا كان السّؤال محتملاً، وبا لله التوفيق، فكثيرًا ما يقع غلط المفتيّ في هذا القسم، فالمفتى ترد إليه المسائل في قوالب متنوّعة جداً، فإن لم يتفطّن لحقيقة السّؤال وإلّ هلك وأهلك، فتارة تورد عليه المسألتان صورتهما واحدة وحكمهما مختلف؛ فصورة الصّحيح والجائز صورة الباطل والمحرَّم ويختلفان بالحقيقة، فيذهل بالصّورة عن الحقيقة، فيجمع بين ما فرَّق الله ورسوله بينه، وتارة تورد عليه المسألتان صورتهما مختلفة وحقيقتهما واحدة وحكمهما واحد، فيذهل باختلاف الصّورة عن تساويهما في الحقيقة، فيفرّق بين ما جمع الله بينه، وتارة تورد عليه المسألة مجملة تحتها عدة أنواع، فيذهب وهمه إلى واحد منها، ويذهل عن المسئول عنه
97