223

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

«وقاعدة النية: طويلة الذّيل، متّسعة الأنحاء»(١). اهـ.

ومن تراجم الإمام البخاريِّ في صحيحه:

«باب: ما جاء أنّ الأعمال بالنيّة والحسبة، ولكلّ امرئ ما نوى. فدخل فيه الإِيمان، والوضوء، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والأحكام»(٢).

وقد ذكر العلاّمة جلال الدّين السيوطيُّ - رحمه الله - ما يرجع إليه من الأبواب في العبادات والمعاملات إجمالاً(٣).

وشواهد هذه القاعدة كثيرة جدًّا في الكتاب والسنّة؛ أمّا من الكتاب فقوله - تعالى -: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾(٤)، وقوله - عزّ وجلّ -: ﴿فَاعْبُدِ اللّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾(٥)، وقوله - سبحانه -: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(٦)، وقَولُه - جلَّ شَأْنُه -: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾(٧).

فهذه الآيات ونحوها تدلّ على وجوب النية في جميع الأعمال، وعلى اعتبارها في جميع التصرّفات، وأنّ المرءَ مؤاخذٌ بما قصد قلبه.

(١) «الأشباه والنظائر» (٥٥/١).

(٢) «صحيح البخاري مع فتح الباري» (١٦٣/١).

(٣) «الأشباه والنظائر» (ص ١١).

(٤) سورة البينة: (٥).

(٥) سورة الزمر: (٢).

(٦) سورة النساء: (١١٤).

(٧) سورة البقرة: (٢٢٥).

223