119

Al-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya al-muʾaththira fī taḥdīd ḥaram al-Madīna al-Munawwara

القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة

Publisher

مكتبة دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

الرياض

و(ثَوْر)، وذلك على الصورة الجوية وجدناه حوالي سبعة عشر كيلاً. هذه المسافة يجب أن تكون بين الحدين الآخرين: الشرقي والغربي.

وعندما نرسم الدائرة فإنه يجب أن يخرج منها الجبلان (عَيْر) و(ثَوْر)، وذلك لأنهما خارجان من الحرم بالاتفاق، أما من الشرق فليس هناك جبل يحدد به الحرم، ومن الغرب كذلك، لأنه لو كان جبل (جماء العاقر) حداً، لا يسكت النبي ﷺ عن بيانه، فلما لم يبين ذلك فهمنا منه أنه لا يلزم أن يكون هذا الجبل حداً، بل نجزم بذلك.

إذن فلا حرج إذا مر خط الدائرة على مشارف هذه الجَمَّاء أو من ورائها(١)، وأما من ناحية الشرق فيصل حد الحرم إلى ما بعد حرة العُرَيض، أو قل إلى مشارف حرة النار التي تقع شرقي حرة (واقم) الحرة الشرقية، ويقترب الحد من سفوح جبل (الوُعِيِّرة) - بالتصغير _ (٢).

(١) نشر هذا الفصل في ملحق التراث بجريدة المدينة في ١٠/٢٢/ ١٤١١ هـ وفيه اختلاف قليل عما حررته هنا، فقد كنت رأيت سابقاً أن يكون الحد الغربي من حرم الصيد عند سفوح (جماء العاقر)، ثم ترجح لديَّ ما أثبته هنا.

(٢) هذا احتزاز من (الوَعِيرة) بدون تصغير والتي تقع في الشمال الشرقي من الوُعِيِّرة).

119