٢٨- حكم القاضي وإن كان لا يحيل الأمر عن حقيقته فلا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، إلا أنه يرفع الخلاف.
٢٩- القضاء الإسلامي حريص كل الحرص على الاحتياط والتدقيق في تنفيذ الحدود والقضاء بها؛ وذلك لأن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، ولذا فإن الشبهة إذا وجدت كانت سبباً لسقوط الحد، ومانعاً من إقامته؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات.
ثانياً: التوصيات:
يوصي الباحث بالاقتراحات والتوصيات التالية:
أولاً: العمل على توسيع نطاق عمل المحاكم الشرعية الأردنية، وعدم قصرها على مسائل الأحوال الشخصية، والدية، والأوقاف.
ثانياً: إعادة النظر في بعض المواد التي نص عليها قانون أصول المحاكمات الشرعية، وقانون الأحوال الشخصية الأردني، والتي أشرت إليها في مكان ورودها في الأطروحة.
ثالثاً: تحديد صريح لموقف القضاء الشرعي الأردني من بعض القضايا، وخاصة مسؤولية القاضي الشرعي عن أحكامه من حيث الضمان، أو عدمه.
رابعاً: الحرص كل الحرص على أن نقدم في ولاية القضاء من هو أقوم بمصالحه، والأقدر على القيام بها، وهذا الأمر قد يتطلب إعادة النظر في أسس اختيار وتعيين القضاة.
خامساً: دعوة القضاة الشرعيين إلى دراسة القواعد، والضوابط الفقهية المختصة بالقضاء الشرعي، والعمل على تطبيقها عند إصدار أحكامهم.
سادساً: دراسة المواضيع التالية:
١- الضوابط الفقهية المختصة بمسائل الأحوال الشخصية، وتطبيقاتها في القضاء الشرعي الأردني.
٢- القواعد الفقهية التي نصت عليها مجلة الأحكام العدلية، وتطبيقاتها في القضاء الشرعي الأردني.
وأخيراً، فإنني لا أدعي استيفاء البحث حقه، والإحاطة به من كل جوانبه، فالأمر لا يخلو من نقص، أو تقصير، وهذه طبيعة البشر، ولكني أسأل الله سبحانه وتعالى أن أكون قد وفقت فيه، فإن أصبت فالحمد والمنة لله، وما كان من خطأ، أو تقصير فمن نفسي والشيطان، والله أسأل المغفرة والسداد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.