القاعدة الرابعة :
الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة (١):
قبل أن أشير إلى معنى القاعدة لابد من بيان معنى الولاية (٢) وأنواعها :
الولاية : هي نفاذ التصرف على الغير ، وتقسم إلى قسمين :
الأول : الولاية العامة : هي ولاية الإمام الأعظم ، ونوابه ، وولاته ، وقضاته وتكون في الدين، والدنيا ، والنفس والمال ، وتتعلق بمرافق الحياة وشؤونها ، من أجل جلب المصالح للأمة ودرء المفاسد عنها (٣) .
الثاني : الولاية الخاصة : وهي ولاية المرء على غيره ، وتكون على النفس أو المال أو عليهما معاً(٤)، كولاية الأب والجد وغيرهم من الأولياء ، والأوصياء .
معنى القاعدة :
أن الولاية الخاصة كالولي ، أو الوصي تقدم على الولاية العامة ، كولاية السلطان أو القاضي ، ولذا فلا يجوز للسلطان ، أو القاضي أن يؤجر ، أو يبيع ، أو يشتري وغير ذلك من التصرفات العائدة لمصلحة القاصر ، مع وجود النائب الشرعي المختص بها من ولي أو وصي؛ لأن ولاية هذا النائب مخصوصة بهذه الشؤون فولايته فيها مقدمة على ولاية القاضي العامة (٥).
(١) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص ١٦٠، الحموي، غمز عيون البصائر، ج١، ص ٤٥٥، الزركشي المنثور، ج٣، ص ٣٤٥، الفاداني، الفوائد الجنية، ج١، ص٣١٩، علي حيدر، ج١، ص ٨٥ ، علي حيدر، درر الحكام ، ج١ ، ص٥٨ ، أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص ٣١١ .
(٢) الولاية لغة : بالفتح والكسر النصرة والمحبة ، القوتوي ، أنيس الفقهاء ، ص١٤٨ .
(٣) فهو يلي على الكافة تجهيز الجيوش ،وسد الثغور ، وجباية الأموال ، وصرفها في محلها ، وتعيين القضاة والولادة ، وإقامة الحدود ، والتعازير ، وفصل الخصومات ، وقطع المنازعات ، ونصب الأوصياء والمتولين ومحاسبتهم وغير ذلك ، أحمد الزرقا ، شرح القواعد الفقهية ، ص ٣١١ .
(٤) أبو فارس ، ساجدة محمد، (١٩٩٦م)، ولاية المرأة في الزواج والطلاق ، رسالة ماجستير ، الجامعة الأردنية ، إشراف الدكتور ، علي الصوا ، ص٦ ، وعرف الرصاع الولي بأنه: من له على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب ، أو إيصاء أو كفالة ، أو سلطنة ، أو ذو إسلام، شرح حدود ابن عرفة ، ج١، ص ٢٤١ .
(٥) الزرقا ، المدخل الفقهي العام، ج٢ ، ص ٨٥٢ ، وهذه القاعدة تتعلق بالسياسة الشرعية في الإدارة وتوزيع الصلاحيات والمسؤوليات في القوانين الحديثة اليوم ، المرجع السابق .