المبحث الأول :
القواعد الفقهية المختصة بالقاضي :
لا شك أن القاضي هو أحد مقومات العملية القضائية، وإليه تتوجه الأنظار لتحقيق الغاية التي من أجلها شرع القضاء، وهي إرساء قواعد العدل، والمساواة بين الناس، فالقوي عنده ضعيف حتى يأخذ الحق منه، والضعيف عنده قوي حتى يأخذ الحق له، فيكون بذلك على قدر المسؤولية، والقيام بأعباء هذه الأمانة على أكمل وجه، حتى تبرأ ذمته أمام الله سبحانه وتعالى، ومن هنا عني أهل العلم بالقواعد والضوابط التي تضمن تحقيق ذلك، ومن بين هذه القواعد والضوابط ما ذكره أهل العلم مما له علاقة بمن يمارس وظيفة القضاء والتي من أهمها :
القاعدة الأولى : الواجب على الكفاية واجب على الكل، ويسقط بفعل من يكفي.
القاعدة الثانية : يقدم في كل ولاية من هو أقوم بمصالحها.
القاعدة الثالثة : طالب الولاية لا يولى.
القاعدة الرابعة : الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة.
القاعدة الخامسة : التصرف على الرعية منوط بالمصلحة.
القاعدة السادسة : التهمة تقدح في التصرفات إجماعاً.
القاعدة السابعة : لا ضمان على القاضي إذا اخطأ ما لم يكن متعمداً.
وفيما يلي بيان لهذه القواعد :