موقف القضاء الشرعي الأردني :
القضاء الشرعي الأردني يتفق مع الفقه في كون الحق المدعى به مصلحة مشروعة(١)، ويظهر ذلك من خلال ما يلي:
أولاً : قانون الأحوال الشخصية الأردني :
فقد نص القانون صراحة على أنه :" إذا اشترط في العقد شرط نافع لأحد الطرفين ، ولم يكن منافياً لمقاصد الزواج ، ولم يلتزم فيه بما هو محظور شرعاً ، وسجل في وثيقة العقد وجبت مراعاته "(٢) .
فهذه المادة تنص صراحة على أنه يشترط في الشرط الذي يسجل في عقد الزواج أن يكون مصلحة مشروعة.
ثانياً : قانون أصول المحاكمات الشرعية :
فقد أجاز لمن له علاقة في الدعوى المقامة بين الطرفين ، ويتأثر من نتيجة الحكم فيها أن يطلب إدخاله شخصاً ثالثاً في الدعوى(٣) ، كما سمح القانون نفسه للشخص الذي لم يكن طرفاً في الدعوى ، وكان الحكم يمس حقوقه أن يعترض عليه اعتراض الغير(٤) ؛ وذلك لأن له مصلحة.
ثالثاً : عمل محكمة الاستئناف الشرعية :
ويظهر ذلك من خلال القرارات التالية :
١- " كل دعوى إذا لم تؤسس على سبب مشروع، تكون غير مسموعة "(٥).
٢- "إذا تم الاتفاق بإلزام الخصم بشيء لا يوجبه الشرع، فلا يعتبر ذلك الاتفاق ملزماً "(٦).
(١) نصت المادة (١٠٦) من الدستور على ما يلي:" تطبق المحاكم الشرعية في قضائها أحكام الشرع الشريف".
(٢) قانون الأحوال الشخصية الأردني ، المادة (١٩).
(٣) قانون أصول المحاكمات الشرعية ، المادة (٩١).
(٤) المرجع السابق، المادة (١١٥).
(٥) محكمة الاستئناف الشرعية ، عمان ، قرار رقم (٣٨٨٥٠)، تاريخ ١٩٩٥/٥/١٨ م، داود، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية، ج١، ص٣٤٣ .
(٦) محكمة الاستئناف،عمان، قرار رقم (٤٣٤٩١)، تاريخ ١٩٩٧/٩/١٨ م، حيث نص على أن :" المعاملات التي تتضمن الأرباح والفوائد ، وغير ذلك من الحقوق الناشئة عن المعاملات التجارية التي تتعارض مع أحكام الشرع الشريف ليس من وظيفة المحاكم الشرعية" ، داود ، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات ، ج١ ، ص١٩٩ .