ب- اعتبر القانون أن الاعتراض على الصلاحية دفع شكلي، لا يقبل بعد الإجابة على موضوع الدعوى حضورياً، ولا بعد فصلها غيابياً، ما لم يكن تخلف المحكوم عليه عن حضور المحاكمة الغيابية لمعذرة مشروعة(١).
ج- كما اعتبر القانون أن الدعوى التي لأكثر من محكمة الصلاحية لرؤيتها إذا أقيمت في إحدى المحاكم امتنع على المحاكم الأخرى النظر فيها، وأن التغيير الذي يحدث في محل الإقامة بعد إقامة الدعوى لا يمنع دوام رؤيتها(٢).
٣- التنازع على الاختصاص المكاني بين المحاكم الشرعية:
قد يحدث خلاف بين المحاكم الشرعية على الصلاحية إذا كان موضوع الدعوى مما يجوز لأكثر من محكمة رؤيته، فهنا أجاز القانون لكل من الطرفين المتخاصمين، أن يطلب إلى محكمة الاستئناف الشرعية، تعيين المرجع على أن يقدم الطلب إلى قاضي القضاة، الذي يترتب عليه إحالته إلى محكمة الاستئناف الشرعية(٣).
ثانياً: عمل محكمة الاستئناف الشرعية:
لقد نصت محكمة الاستئناف الشرعية صراحة على هذه القاعدة، واعتبرتها قاعدة عامة في تحديد الاختصاص المكاني، ومن ذلك على سبيل المثال ما يلي:
ففي دعوى قطع نفقة، "... فإن دعوى قطع النفقة ليست من الدعاوى التي استثنيت بالفقرة (٥) من المادة (٣) من قانون أصول المحاكمات الشرعية من القاعدة العامة أن الأصل أن تقام الدعوى في محل إقامة المدعى عليه"(٤).
في دعوى مصاريف ولادة "...، المحكمة صاحبة الصلاحية في نظر الدعوى هي المحكمة التي يقيم في منطقتها المدعى عليه"(٥).
= قرار رقم (٧٦٠٠)، تاريخ ١٩٥٢/٤/١٥م، داود، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات، ج٢، ص٥٨.
(١) قانون أصول المحاكمات الشرعية، المادة (٦)، محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم (٤٠٤٩١) تاريخ ١٩٩٦/٥/٧م، داود القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية، ج٢، ص ٥٦٤.
(٢) قانون أصول المحاكمات الشرعية، المادة (٣،٢).
(٣) المرجع السابق، المادة (٩)، أما تنازع المحاكم الشرعية مع غيرها من المحاكم، انظر: تفصيل ذلك، أبو البصل، شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية، ص١٠٨.
(٤) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم، (١٩٥٥٠)، تاريخ ١٩٧٧/٧/٢١م، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج٢، ص ١٠٨٥.
(٥) محكمة الاستئناف الشرعية، عمان، قرار رقم، (٢١١٤٥)، تاريخ ١٩٨٠/١/١٣م، داود، القرارات الاستئنافية في أصول المحاكمات الشرعية، ج٢، ص١١٠.