٦- إذا تعدد المدعى عليهم، وكان الحكم على أحدهم حكماً على الباقين، أو كان موضوع الدعوى واحداً تقام الدعوى في محكمة أحدهم، وإذا أقيمت في محكمة امتنع على غيرها رؤية الدعوى ما لم تكن من الدعاوى المستثناة في هذا القانون.
٧- تحكم المحكمة في دعوى الدفع بناءً على طلب الدافع(١).
هذا وقد نص قانون أصول المحاكمات الشرعية على أن تعيين الحصص الإرثية من اختصاص محكمة إقامة المتوفى(٢)، ويجوز للمحكمة التي يقيم فيها بعض الورثة تعيين الحصص الإرثية، إذا كان محل إقامة المتوفى خارج حدود المملكة(٣)، كما نص على أن المحكمة محل إقامة الصغار، وفاقدي الأهلية تعيين الأوصياء والقوام، وللمحكمة التي في منطقتها العقار إعطاء الإذن لهم(٤).
٢- مزايا الاختصاص المكاني:
لقد نص قانون أصول المحاكمات الشرعية على بعض مزايا الاختصاص المكاني والتي يجب مراعاتها عند النظر في الدعاوى ومنها ما يلي:
أ- لقد فرق القانون بين الاختصاص الوظيفي والاختصاص المكاني بحيث جعل الأول من النظام العام الذي يجب على المحكمة أن تتعرض له، ولو لم يثره الخصوم، بينما لم يعتبر الثاني من النظام العام، وبالتالي ليس للمحكمة أن تتعرض له، إلا بناءً على طلبٍ من الخصوم أنفسهم(٥)
(١) لعل ورود هذه الفقرة هنا تثير تساؤلاً ما علاقتها بالموضوع؟ ولكن الباحث يرى بما أن الدفع دعوى فحتى لا يخيل لأحد بأن الدفع يقام في محكمة المدعى عليه، فجاءت هذه الفقرة لتبين أن الدفع يرى في المحكمة التي ترى الدعوى الأصلية بناءً على طلب الدافع.
(٢) هذا وقد رأت محكمة الاستئناف الشرعية في عمان، أن منح محكمة إقامة المتوفى تعيين الحصص الإرثية لا يمنع غيرها من المحاكم القيام به، وقد جرت المحاكم الشرعية في هذه المملكة الأردنية على القيام بتسجيل الوراثات، وبيان سهام الورثة لأشخاص غير مقيمين في قضائها إذا دعت الحاجة إلى ذلك ولم يكن هناك نزاع على الإرث، أما في حالة وجود نزاع، فإن المحاكم جميعها تمنع عن تسجيل حجج الورثة ويكلف من يطالب بذلك إقامة الدعوى لدى المحكمة المختصة، وفق ما نص عليه قانون أصول المحاكمات الشرعية، قرار رقم (١٨٦١١١)، تاريخ ١٩٧٥/٩/١٧م، داود، القرارات الاستئنافية في الأحوال الشخصية، ج٢، ص ٨٦.
(٣) قانون أصول المحاكمات الشرعية، المادة (٤ فقرة / ١).
(٤) المرجع السابق المادة (٤ فقرة /٢)
(٥) قانون أصول المحاكمات الشرعية، المادة (٥)، وعلى هذا اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية، عمان حيث جاء في قراراتها "لا يجوز للمحكمة التعرض للصلاحية ما لم يعترض الخصم عليها"