221

Al-qaṣaṣ al-Qurʾānī

القصص القرآني

بيان المراد بالتلاوة
لا شك أن بداية التلاوة القراءة، والقراءة مأمور بها العبد ليتعلم، وليعلم غيره، وليتبع بعد ذلك، وقد فسر غير واحد (واتل) أي اتبع ما أوحي إليك من كتاب ربك.
وابن كثير فسرها بتلاوة القرآن مبلغًا ومعلمًا لهم، وهذا معنىً صحيح لا شك فيه، والآية تتضمن المعاني كلها، فتتضمن معنى القراءة للفهم، وتعليم الناس والعمل به واتباعه كما أمر الله ﷾، قال: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران:٧٩].
فهو يَدْرسُ ويعلم غيره، وهو رباني عالم عامل، فالذي يتعلم ولا يعمل، أو يعلم ولا يعمل ولا يتبع هو ليس ربانيًا، إنما الرباني الذي يلتزم ما يأمر به وما يتلوه.
واتباع الكتاب أعظم وأهم أمر يبنى من خلاله تصديق الأخبار وامتثال الأوامر والنواهي، وهو في الحقيقة مصدر حكم الله الذي لا يجوز أن يشرك العبد به أحدًا، فمن أين يعلمه؟ من تلاوة ما أوحى الله إلى رسوله ﷺ من كتاب الله.

14 / 14