220

Al-qaṣaṣ al-Qurʾānī

القصص القرآني

معنى قوله تعالى: (واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك
قوله تعالى: «وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ» قال ابن كثير ﵀: يقول تعالى آمرًا رسوله ﷺ بتلاوة كتابه العزيز، وإبلاغه إلى الناس: «لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ» أي: لا مغير لها ولا محرف ولا مزيل.
قوله تعالى: «وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا» عن مجاهد: (ملتحدًا) قال: ملجأ، وعن قتادة وليًا ولا مولى.
وقال ابن جليل: يقول: إن أنت يا محمد لم تتل ما أوحي إليك من كتاب ربك، فإنه لا ملجأ لك من الله، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [المائدة:٦٧]، وقال: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص:٨٥] أي: سائلك عما فرض عليك من إبلاغ الرسالة، فهذه الآية تضمنت تلاوة القرآن وهي تتضمن عدة معان.

14 / 13