217

Al-qaṣaṣ al-Qurʾānī

القصص القرآني

مذاهب الفقهاء ليست تشريعات
علماء المسلمين ليست مذاهبهم تشريعات، والناس يختارون منها، وأن العلماء من حقهم أن يشرعوا، وأن يحللوا ويحرموا، فمن اعتقد ذلك فقد كفر، قال الله: «وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا»، وكذلك ليس ذلك جائز من باب أولى للجهلة.
إن أبا بكر وعمر أعلم بالرسول ﷺ من ابن عباس، وعروة ﵁ لما خالف ابن عباس ﵁ في مسألة المتعة في الحج قال له ابن عباس: أمر رسول الله ﷺ بالمتعة، فقال له عروة: أبو بكر وعمر كانا ينهيان عنها، مع أن مصدر فهم عروة لذلك ليس أن أبا بكر وعمر من حقهم الاعتراض، وإنما لأنهما أعلم برسول الله ﷺ من ابن عباس، فقال له ابن عباس: توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول لكم: قال رسول الله ﵌ وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟! فإذا كان هذا في حق أفاضل الأمة فكيف بالجهلة والفسقة والفجرة فضلًا عن الكفرة والمنافقين والمرتدين؟! فكم من كافر والعياذ بالله يقول فيه الناس: من حقه أن يقول: نعم أو لا إن خالف الشرع، ومهما كان رأيه مصادمًا للدين، وهو ليس من أهل العلم ولا حتى من أهل الفضيلة، بل هو من الفسقة والفجرة والجهال! فإذا كان الأمر كذلك فيتصور أن يكون هذا موافقًا لتوحيد الله ﷾، لذلك نجد أن هذه القضايا الاعتقادية في خاتمة القصة من أهم القضايا التي لا بد أن ينتبه لها المسلمون.

14 / 10