191

Al-qaṣaṣ al-Qurʾānī

القصص القرآني

عذاب القبر جزء من عذاب الآخرة
السؤال
هل عذاب القبر من الحساب؟
الجواب
نعم، هو من الحساب وجزء من العذاب، فإن كان قدر على الإنسان -مثلًا- بسبب سيئاته أنه يعذب يوم القيامة ثلاثمائة سنة فقد يعذب في القبر مائة سنة ثم ينعم بعد ذلك على قدر ما عذب، وليس بهذه الطريقة طبعًا، ولكن لا شك أن القبر هو أول منازل الآخرة، فهو جزء من عذابه كما يقول ابن القيم ﵀ وكما ذكره أهل العلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا: إن الإنسان يطهر عدة تطهيرات، منها: المصائب التي تصيبه في الدنيا، ومنها: سكرات الموت، ومنها: لحظة خروج الروح، ومنها: ما يكون في القبر، فالإنسان قد يعذب في قبره بذنب أذنبه ويكون ذلك كافيًا ولا يعذب عليه ثانية وربما كان أشد، فربما بقي عليه من ذلك شيء يوم القيامة، لكن هذا جزء من عذاب الآخرة، فإن بقي عليه شيء كان في أهوال القيامة، فإن بقي عليه شيء كان لابد له أن يدخل النار، فيعذب حتى يتطهر مطلقًا ثم يخرج إلى الجنة بعد بذلك؛ لأن الجنة لا يدخلها إلا أصحاب النفوس الطيبة من المؤمنين.

12 / 11