190

Al-qaṣaṣ al-Qurʾānī

القصص القرآني

حكم تقليد العامي في العقائد
السؤال
اختلف علماء الأصول في حكم تقليد العامي في العقائد، وكثير منهم إن لم يكن أكثرهم يقولون بالمنع، فهل يستدل لهم بهذا الحديث الذي يقول: (سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته)؟ وما أصل هذه المسألة بالفعل؟ وهل من يقول بالمنع قد يحكم عليهم بأنهم كفار؟
الجواب
هذا قول المعتزلة الضلال الذين يقولون: إنه لابد من الأدلة على طريقتهم، ولم يزل عوام أهل الإسلام يتلقون العقائد الكبرى الأساسية التي هي أصول الإيمان جيلًا عن جيل عن رسول الله ﷺ، فإنما يأخذون عن علمائهم.
وهم ينسبون ذلك إلى الرسول ﷺ وإن لم يتلقوا إسنادًا، وطالما كانت الأحاديث متواترةً ظاهرةً فلا يلزمهم معرفة الإسناد، وإن كانت المسائل التي فيها الاستدلال والاختلاف لابد أن يكون هناك دليل، لكن المسائل العظمى مثل: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله والإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر فهذه أمور لا بد أن نعرفها بدليلها، لكن الأدلة عند هؤلاء المبتدعين هي الأدلة العقلية وليس أنه يعرف الآية أو الحديث أو معناه، فإذا عرف معنى الحديث واعتقد أن هذا مما جاء به النبي ﷺ عن طريق العالم فلا يعد مقلدًا التقليد المذموم، والمعتزلة يكفرون من لم يعرف الله بالأدلة العقلية على طريقتهم، والعياذ بالله.

12 / 10