125

Al-qaṣaṣ al-Qurʾānī

القصص القرآني

بيان أن الشفاء من الله تعالى وحده
وفي قوله: (فشفاه الله) بيان أن الشفاء من أفعال الله تعالى التي لا بد أن يوحد بها، فلا الطبيب ولا الدواء ولا الغذاء هو الذي يشفي، بل الله وحده هو الشافي، قال الله عن إبراهيم ﵊: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء:٨٠]، وقال النبي ﷺ: (اللهم! أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا).
وإن مما يقع الناس فيه عن اعتقاد أو غير اعتقاد أن يقول أحدهم: شفاني الطبيب الفلاني، أو الدواء الفلاني، وهذا شرك، فإن كان يعتقد أنه شفاه من دون الله أو مع الله، فهذا شرك أكبر في الربوبية، وإن كان من غير اعتقاد مع معرفة أن الله هو الشافي فهذا شرك لفظي، وهو شرك أصغر محرم له حكم الكبائر.
واعلم أن من أسماء الله الحسنى الشافي، لقوله ﷺ: (اشف أنت الشافي)، وورد في الحديث الصحيح: (إن الله هو الطبيب)، وقال أبو بكر ﵁: (الطبيب رآني فقال: إني فعال لما أريد).
والمقصود: أن الله وحده هو الذي بيده أمر الشفاء ﷾.

7 / 14