299

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

ومن فروعها ما ذكره التلمساني في مفتاح الوصول.

حيث قال التأسيس في مقابلة التوكيد ومثل له باستدلال المالكية على عدم وجوب المتعة في حق المطلّق بقوله تعالى ﴿حقاً على المحسنين﴾ و﴿حقاً على المتقين﴾ والواجب لا يختص بالمحسنين ولا بالمتقين. بل يجب على المحسن وعلى غيره. فيقول المعترض من المخالفين(٥٤) إنما قال سبحانه حقاً على المحسنين وعلى المتقين تأكيداً للوجوب لأنه إذا خص الأمر بالمحسن والمتقي بعث ذلك سائر المطلقين. على العمل بها رجاء أن يكونوا من المحسنين، والمتقين وإذا كان تأكيداً للوجوب فلا يكون دليلاً على عدمه، قال: والجواب عند أصحابنا أن الأصل عدم التأكيد بل الأصل في الكلام التأسيس(٥٥).

(٥٤) وهم جمهور الحنفية والشافعية، والحنابلة، فقد أوجبوها للمطلقة التي لم يفرض لها مهر، وأما التي فرض لها مهر فتكون المتعة لها مستحبة وهذا مروي عن ابن عباس وعلي وغيرهم، وهو مذهب الحسن البصري. واستدل الجمهور بعموم قوله تعالى والمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين. وبقوله ((ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين).

أما المالكية فقد تقرر دليلهم وهو انها مستحبة للجميع وليست واجبة لقوله تعالى لاحقاً على المتقين﴾ و﴿حقاً على المحسنين﴾، فلو كانت واجبة لأطلقها في حق الناس أجمعين، راجع، هذه المسألة في كتاب تفسير آيات الأحكام للصابوني، ج ٣٧٩/١ وج ٢٩٤/٢.

(٥٥) انظر هذه المسألة في (مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول للتلمساني ص ٦٣ و/٦٤، دار الكتب العلمية.

297