227

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

الفصل الثالث

في القاعدة الثالثة

(إذا تعذر اعمال الكلام يهمل)

المبحث الأول: تفسير المفردات في اللغة

أ - ١ - تفسير المفردات، التعذر: تفعّل من عذر، وتعذّر الأمرُ لم يستقم وذلك إذا صعب وتعسر(١)، والمعنى إذا لم يستقم استعمال الكلام في معناه الحقيقي، ولا المجازي، وتعسر ذلك أهمل وعدّ كالهذيان.

ب - الأعمال: هو استعمال اللفظ في معنى يناسبه، وقد مرّ بيانه.

ج - والكلام: مر تعريفه هو والإهمال في القاعدة الأولى.

المبحث الثاني ربط هذه القاعدة بما قبلها

وهذه القاعدة لها ارتباط بالقاعدة التي قبلها لأن التي قبلها، تنص على أن الكلام إذا تعذر حمله على الحقيقة يصار إلى المجاز. وتأتي هذه القاعدة لبيان حكم الكلام فيما لو تعذر حمله على المجاز أيضاً. فعندئذ يكون هذا الكلام مهملاً. أي لغواً ساقطاً لا اعتبار له ولا يتعلق به أي حكم وبالتالي فهو كالهذيان.

المبحث الثالث المعنى العام لهذه القاعدة اصطلاحاً

والمعنى العام لهذه القاعدة هو أن الكلام الصادر من المكلف يجب أن يحمل على معناه الحقيقي لأنه الأصل الراجح من الكلام عند الإطلاق فإن لم يستقم ذلك لتعذره حقيقةً أو

(١) تاج العروس: مادة عذر.

225