قد اعترف بعلمه بذلك فلو لم يكن حراً، لم يكن المقول له عالماً بحريته وكذا نقله الرافعي قبيل باب التدبير عن الروياني وأقره فحملوا لفظ العبد على المجاز مع أن مدلوله الحقيقي يناقض ما بعده ولو قال أنت تظن أنه حر لم يحكم بعتقه لأنه قد يكون مخطئاً في ظنه.
الثامن: حلف لا يشرب ماء النهر فشرب بعضه فإن الصحيح عدم الحنث(٣٦٤).
(قلتُ) وينبغي أن يحنث حملاً للفظ على المجاز لتعذر المعنى الحقيقي وهو شرب جميع الماء والله أعلم. والمسائل التي ذكرها الأسنوي كثيرة اقتصرت على ذكر بعضها وأدخلت بعضها الآخر تحت غير هذه القاعدة.
(٣٦٤) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للأسنوي ص ٢٣٠ إلى ص ٢٣٤ تحقيق د. هیثو.