175

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

كاملا في كتابه الصواعق المرسلة(١١٦).

سبب انقسامهم:

وسبب انقسامهم هو ما روى أن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه قال في كتابه الرد على الجهمية ((أنا)) ((نحن)) ونحو ذلك في القرآن هذا من مجاز اللغة فالذين قالوا بالمجاز استدلوا بهذه الرواية.

وأما الفريق الآخر الذين منعوا من دخول المجاز في القرآن فإنهم أولوا كلام الإمام أحمد، وقالوا: إن المراد من قول الإمام أحمد رضي الله عنه، ((هذا من مجاز اللغة أي مما جاز لغة، أو في اللغة).

التحقيق من نسبة هذه المذاهب إلى أصحابها:

وبعد بيان مذهب الفريقين من أصحاب أحمد رضي الله عنهم لابد من تحقيق نسبتها إلى أصحابها.

أما الفريق الأول القائل بوقوع المجاز في القرآن فقد جاءت النصوص تؤكد صدق هذه النسبة إليهم.

فقد جاء في كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية (١١٧) رحمه الله في معرض الكلام عما ورد في كلام الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه حيث قال في كتابه الرد على الجهمية في قوله تعالى ﴿إنا﴾ ﴿نحن﴾ ونحو ذلك في القرآن هذا من مجاز اللغة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (( وبهذا احتج على مذهبه من أصحابه ممن قال: إن في القرآن مجازاً كالقاضي أبي يعلى(١١٨) وابن عقيل(١١٩) وأبي الخطاب(١٢٠) وغيرهم. فهذا النص يؤكد أن المذكورين من أصحاب الإمام أحمد رضي الله عنه يقولون بالمجاز في القرآن.

(١١٦) انظر كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ج ٨٧/٨ ومختصر الصواعق المرسلة ص ٥.

(١١٧) انظر الفتاوى ج ٨٧/٨ و/٨٩.

(١١٨) أبو يعلى مرت ترجمته في ص ٦٤.

(١١٩) ابن عقيل مرت ترجمته في ص ١٧٢.

(١٢٠) أبو الخطاب مرت ترجمته في ص ١٧٢.

173