Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
56 ااب ابن الخطاب منهم" (1) فروى بعض الرواة الحديث بالمعنى فلم توف عبارته بالمراد فأفهمت الحصر، وأماما حكي عن السلف فكثير جدا، منه : ماروى مالك في الموطأ عن عائشة رضي الله عنها- أن أبا بكر -رضي الله تعالى (2) عنه - قال لما حضرته الوفاة :"إني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا فلو كنت جددته وأخذته (3) كان لك وإنيما هو اليوم مال الوارث، وإنما هما أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله ، قالت: قلت : يا أبة إنما هي أسماء فمن الأخرى؟
قال: ذو بطن بنت خارجة، أراها جارية فولدت جارية0(4) [ج /55] وروى أصحاب الفتوح كما نقله الحافظ (5) أبو الربيع بن سالم الكلاعي (4) وشيخه الإمام عبد الرحمن بن محمد بن حبيش في الأيام من فتوح فارس (2) عن زياد بن حنظلة قال : إني لبالمدينة وقد قدمتها وافدا على أبي بكر - من البحرين إذ أرسل الي أبو بكر وقد قدم عليه الخبر بوقعة ذات السلاسل مع رجل من بتي عجل، فقال : ألم تعلم أنه كان من الشأن ذيت وذيت وأن خالدا لقي هرمز فاستلحمه، وأن القعقاع بن عمرو استلحم حماة هرمز الذين استلحموا خالدا فقتلهم وتنقذه [ب/35] قال: فأقبلت على نفسي أحدثها، فقلت : الخليفة وفراسته ، وذكرت قوله فيه يوم بعثه وقد لامه فيه بعض من لامه: لا يهزم جيش فيهم مثل هذا2 فما راعني إلا وأبو بكر - - يقول: أين أنت يا زياد؟ أما أن خالدا سيتغير له ويتنكر وكذلك تأمير النفوس ثم يراجع ويعرف الحق فاستنكره القعقاع بعد ذلك ووقع بينهما ما يقع بين الناس فقال القعقاع يعاتبه : (1) مر تخريجه آتفا.
(2) تعالى : زيادة من : (ج).
(3) في الموطأ : جددتيه واحتزتيه.
(4) الموطأ : كتاب النحل والعطايا، باب ما لا يجوز من النحل والعطية (2939) .
(3) ينظر : الاكتفاء للكلاعي: 278/2.
(6) الكلاعي : أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم بن حسان ، الحميدي الكلاعي البلنسي ، الحافظ الكبير الثقة، صاحب التصانيف، وبقية أعلام الأثر بالأندلس، كان إمامأ في صناعة الحديث بصيرابه، قال الذهبي: إليه كانت الرحلة للأخذ عنه، انتفعت به في الحديث كل الانتفاع أخذت عنه كثيرا، وله تصانيف مفيدة في فنون عديدة، ألف كتاب الاكتفاء في مغازي المصطفى والثلاثة الخلفاء، وغيره، وهو في أربعة مجلدات، طبعت كلها، ت 634 ه، تذكرة الحفاظ للذهي:4/ 1417، 1420، سير أعلام النبلاء له : (99) 134/23 - 140، مرآة الجنان لليافعي: 4/ 69، شنرات الذهب لابن العماد : 164/5 ، الأعلام للزركلي: 3/ 136، معجم المؤلفين لكحالة:4 / 277.
(7) هو : أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبيد بن يوسف الأنصاري الأندلسي المري، يعرف ياين حبيش، وحبيش خاله نسب إليه وعرف به، محدث حافظ، أديب مؤرخ، ولي القضاء بمرسية، كان من العلياء العاملين ، من آثاره : كتاب الغزوات الضامنة الكاملة، والفتوح الجامعة الحافلة، وهو مجلدات مفقود، والألقاب ، ت 348 ب، ينظر : تذكرة الحفاظ للذهبي :4/ 1433 -1355، الأعلام للزركلي :3/ 327، 328، معجم المؤلفين لكحالة:5/ 12.
Page 237