258

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

هو بيع بالرقم قال وهذا محمول على أنهما عرفا مبلغ الرقم فأوقعا العقد عليه

قال الشيخ تقي الدين الرقم رأس المال وما اشترى به فلان أحاله على فعل واحد والسعر إحالة فعل العامة مع أنه محتمل فإنه شبه التوكيل ولو أذن لرجل أن يشتري له هذه السلعة بما رأى جاز لكن قد يقال هو مقيد بأن لا يكون فيه غير خارج عن العادة وهذا متوجه إن شاء الله تعالى

وقول الإمام أحمد كل ذلك جائز دليل على أنه ذكر صورتين إحداهما أن يعين الرقم فيقول برقم كذا وكذا والثانية أن يقول بزيادة على الرقم كذا وكذا ولا يعينه فقال كل ذلك جائز ولولا أن الرقم غير معين لم يكن لسؤالهم له وجه ولا يقول أبو داود كأنه لم بر به بأسا وهذا كالتوليه والأخذ بالشفعة ونحو ذلك

ثم قال بيع الشئ بالسعر أو بالقيمة وهي معنى السعر لها صور

إحداها أن يقول بعنى كذا بالسعر وقد عرفا السعر فهذا لا ريب فيه

الثانية أن يكون عرف عام أو خاص أو قرينة تقتضي البيع بالسعر وهما عالمان فهذا قياس ظاهر المذهب صحته هنا كبيع المعاطاة مثل أن يقول زن لي من الخبز أو اللحم أو الفاكهة كذا وكذا وعرف هذا البائع أنه يبيع الناس كلهم بثمن واحد وكذا عرف أهل البلد فإن الرجوع إلى العرف في قدر الثمن كالرجوع في وصفه

الثالثة أن يتبايعا بالسعر لفظا أو عرفا وهما أو أحدهما لا يعلم فكلام الإمام أحمد يقتضي روايتين ووجه الصحة إلحاق ذلك بقيمة المثل في الإجارة إذا دخل الحمام أو قصر الثوب ثم إن قيل البيع فاسد وكانت العين تالفة فالواجب أن لا يضمن إلا بالقيمة لأنهما تراضيا بذلك

Page 300