257

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

والتصرف فيه وأن البيع لم يكن وقت القبض وإنما كان وقت التحاسب وأن معناه صحة البيع بالسعر

وقوله أيكون البيع ساعتئذ يعني وقت التحاسب وهذا هو الظاهر

وأصرح من ذلك ما ذكره في مسألة المعاطاة عن مثنى بن جامع عن أحمد في الرجل يبعث إلى معامل له ليبعث إليه بثوب فيمر به فيسأله عن ثمن الثوب فيخبره فيقول له اكتبه والرجل يأخذ التمر فلا يقطع ثمنه ثم يمر بصاحب التمر فيقول له اكتب ثمنه فأجازه إذا ثمنه بسعر يوم أخذه وهذا صريح في جواز الشراء بثمن المثل وقت القبض لا وقت المحاسبة سواء ذكر ذلك في العقد أو أطلق لفظ الأخذ زمن البيع

وقد احتج القاضي في مسألة المعاطاة بحديث أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهما دليل على ذلك وهذا يشبه الإذن في الإتلاف بعوض كما إذا قال ألقه في البحر وعلى قيمته أو أعتق عبدك عني وعلي قيمته

وعلى هذا فلو اختلفا والعين قائمة ردت وإن فاتت فالقيمة

وسيجيء في أول السلم هذه المسألة عن الأوزاعي إذا اتفقا على تقدير الثمن ثم أخذ منه بعد ذلك ثم حاسبه فلعل كلام الإمام أحمد على ذلك

هذا ويتوجه أن يكون الثمن بعد العقد والإتلاف كتقدير الصداق بعد العقد أو بعد الدخول هذا كله كلام الشيخ تقي الدين

قال القاضي وقد أطلق الإمام أحمد القول في جواز البيع بالرقم فقال في رواية أبي داود وقد سئل عن بيع الرقم فكأنه لم ير به بأسا

وقال أيضا في رواية أبي طالب لا بأس ببيع الرقم يقول أبيعك برقم كذا وكذا وزيادة على الرقم كذا وكذا كل ذلك جائز ومتاع فارس إنما

Page 299