238

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وأنه كما جاز له أن يملك ويعتق بعد انعقاد السبب المخرج لملكه وهو الموت فكذلك له أن يعتق بعد انعقاد السبب المخرج لملكه وهو البيع وهناك لا نقول إن المدبر ملكه الورثة ثم عتق بل نقول التدبير منع الموت أن يوجب ملك الورثة وكذلك هنا التعليق المتقدم منع البيع أن ينقل الملك إلى المشتري وكأن البيع هنا له موجبان عتق وملك فقدم العتق لانعقاد سببه قبل البيع وعلمنا بقوله إذا بعتك أي إذا عقدت عليك عقد بيع من شأنه أن ينقل الملك لولا هذا التعليق فأنت حر وإن قلنا إن الملك انتقل إلى المشتري لم يخرج عن ملكه لكن يقال الانفساخ إنما يستدعى انعقادا سواء اقتضى انعقاد الملك أو لم يقتضه ولا نقول إن البيع هنا نقل الملك لأنه لو نقله وعتق العبد خرج عن أن يكون ناقلا ولزم الدور فكان لا يصح بيعه ولا عتقه لأنه إذا كان التقدير إذا بعتك بيعا ينتقل به الملك فأنت حر فاذا انتقل الملك عتق وإذا عتق لم يكن البيع ناقلا للملك إلا أن يقال إن الملك زال بعد ثبوته وهذا غير جائز

وعلى هذا فلو قال إذا ملكتك فأنت حر عتق البيع ونحوه ولو قال إذا خرجت عن ملكي فأنت حر أو إذا صرت ملكا لغيري فأنت حر فهنا ينبغي أن لا يعتق لأنه أوقع العتق في حال عدم ملكه وفي الأولى أوقعه عقب سبب زوال ملكه إلا أن يقال يقع هنا ويكون قوله خرجت عن ملكي أي انعقد سبب حريتك أو يقول في الجميع خرج عن ملكه ثم خرج عن ملك ذلك المالك ويكون التعليق المتقدم منع الملك من الدوام كما منع سبب الملك من الملك

وعلى قياس هذه المسألة متى علق الطلاق أو العتاق بسبب يزيل ملكه عن العبد أو الزوجة وقع الطلاق والعتاق ولم يترتب على ذلك السبب حكمه

Page 280