237

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وقد ذكر بعضهم في مسألة الأثرم هذه التي نقلها القاضي رواية أنه يعتق على المشتري ولم يذكر على هذه الرواية القول بصحة تعليق العتق بالملك وفيه روايتان مشهورتان فإن قلنا لا يصح عتق على البائع وإن قلنا يصح فهل يعتق على البائع أو على المشتري فيه روايتان

ووجه المنصوص الذي قدمه في المحرر ما ذكره غير واحد من أن زمن انتقال الملك زمن للحرية لأن البيع سبب لنقل الملك وشرط الحرية فيجب تغليب الحرية كما لو قال لعبده إن مت فأنت حر

واحتج بعضهم وذكره في المغني بأنه علق حريته على فعله للبيع والصادر منه في البيع إنما هو الإيجاب فمتى قال للمشترى بعتك فقد وجد شرط الحرية فيعتق قبل قبول المشتري وكذا صرح به في المستوعب في كتاب العتق أنه متى أوجب البيع عتق

وصرح ابن عقيل والشيخ موفق الدين في الأيمان أنه لا يعتق بمجرد الإيجاب بل بالقبول وكذا ذكره القاضي وقد ذكروا فيما إذا حلف لا يبيع أنه لا يحنث بمجرد الإيجاب

وقال الشيخ موفق الدين لا نعلم فيه خلافا وهذا هو الصواب قال الشيخ وعلله القاضي بأن الخيار ثابت في كل بيع فلا ينقطع تصرفه فيه فعلى هذا لو تخايرا ثم باعه لم يعتق ولا يصح هذا التعليل على مذهبنا لأننا قد ذكرنا أن البائع لو أعتق في مدة الخيار لم ينفذ إعتاقه انتهى كلامه

ولم أجد أحدا صرح بانفساخ البيع قبل صاحب المحرر وهو حسن لأنه عقد صحيح امتنع استمراره ودوامه

وقال الشيخ تقي الدين قول الجد انفسخ البيع فيه نظر أو تجوز فإن كلام الإمام أحمد في هذه المسألة يدل على أن هذا عنده مثل الوصية والتدبير

Page 279